شارك هذا الموضوع

النص الكامل لحوار الرئيس مع رؤساء تحرير «الأخبار» و«الأهرام» و«الجمهورية»

النص الكامل لحوار الرئيس مع رؤساء تحرير «الأخبار» و«الأهرام» و«الجمهورية»

الرئيس السيسي في حواره مع رؤساء تحرير الأخبار والأهرام والجمهورية

◄| إجراءات الإصلاح صعبة لكنها حتمية.. وأقول للشعب: أنتم أهلى.. لا تخافوا فأنا رجل مسئول

◄| برنامجنا الاقتصادى يستهدف وصول الدعم لمستحقيه وخفض فاتورة الدين

◄| لا يوجد سياق إعلامى يعكس حقيقة الدولة المصرية

◄| أشجع رجال الأعمال.. وأقول لهم : لا إجراءات استثنائية ضد أحد منكم

◄| همة المصريين أقوى من الصعاب .. وتنقية بطاقات التموين من غير المستحقين.. وزيادة السلع للطبقات المتوسطة والفقيرة

◄| المرحلة الأولى للعاصمة الإدارية ٢٠١٨.. و20  مليار دولار استثمارات صينية لإنشاء مدينة ذكية

◄| ١٠ أفدنة للشاب بالتقسيط ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان .. وضبط الأسواق.. ومحاربة الجشع والاحتكار

◄| قرض صندوق النقد.. بشروط أفضل لا تقارن بالاقتراض من الدول

◄| كنا ندعم الوقود لـ٤ ملايين سيارة وزاد العدد إلى ٦ ملايين

◄| ثمن حاملة الهليكوبتر «ميسترال» تعادل دخل حقل «ظهر» فى شهر واحد


50  يوما مضت على حوارنا الأخير مع الرئيس عبد الفتاح السيسى.

رغم أن المدة بين اللقاءين ليست طويلة، فقد مرت خلالها سحب وراء سحب، وجرت مياه بين الضفاف، جفت أوراق أشجار، وتفتحت ثمار، وتبدلت أجواء هنا في مصر، وبجوارنا فى الإقليم، ومن حولنا فى محيط عالم لا يكف عن التغير.

دخلنا للقاء الرئيس هذه المرة بحال، اصطبغ بها سؤالنا الأول، قلقا على مشهد، ووجلا من أوضاع، ورجاء فى مستقبل، وخرجنا ونحن فى حال أخرى، أملا واستبشارا بالغد المنشود.

٤ ساعات أمضيناها مع الرئيس السيسى، فى الصالون المجاور لمكتبه بالطابق الثانى لقصر «الاتحادية»، زميلاى محمد عبدالهادى علام، رئيس تحرير الأهرام، وفهمي عنبة رئيس تحرير الجمهورية، وكاتب السطور.

 ظللنا نحاور الرئيس، نسأله بغير ترتيب، وهو يجيب بصراحته المعهودة، في حضور اللواء عباس كامل مدير مكتب رئيس الجمهورية. لم ينقطع الحوار لحظة، على مدى ٢٤٠ دقيقة منذ دخلت صينية تحمل أكواب شاى صغيرة، تميز ضيافة قصر الاتحادية، حتى مالت الشمس إلى الغروب. وددنا لو امتد اللقاء أكثر، فالأسئلة لا تنتهي، والإجابات تفتح شهية أى صحفى لمزيد من الأسئلة، لولا ارتباطات للرئيس تأجلت مواعيدها بسبب طول مدة الحوار، وما كان يمكن أن ترجأ أكثر.

يعرف الرجل طريقه بوضوح. يبدو كمن يحمل بيديه كشافات تبدد الضباب، وهو ينطلق فى مسيرته نحو مقصده.

صاحب تفكير منطقى. يعلم أنك لا يمكن أن تحصل على نتائج مختلفة بنفس المقدمات أو المعطيات.

تكوين المقاتل بداخله، يغلب على السياسى، فهو لا يعرف منطقة وسطى بين النصر والهزيمة، ولا يحبذ الانتظار عند مفارق الطرق.

اللحظة عنده لها ثمن غال، ربما تساوى عمراً، هكذا يعرف قيمتها بحكم وجدان «الطيار» الرابض فى أعماقه منذ التحق بالثانوية الجوية وهو فى الخامسة عشرة من عمره، لذا يسابق فى حركته الزمن، ويكسر بقراراته حاجز الصوت، وأحيانا ينطلق عكس عقارب الساعة.

يمتلك السيسى عقلية منظمة كأنها مكتبة ذات فهارس، وذاكرة كأنها شريط سينما، يستدعى مشاهدها بالصوت والصورة كلما أراد.

بدا الرئيس فى هذا اللقاء، هادئاً أكثر من كل مرة، ربما بحكم التمرس على المصاعب، وربما بحكم ثقته اللانهائية فى الله وغير المحدودة بالشعب.

مَرن السيسى فى أفكاره، لا يجد غضاضة فى أن يعيد النظر تجاه فكرة، إذا اقتنع بغيرها، ووجدها تحقق مصلحة عامة، وتختصر الطريق نحو الهدف.

لكنه ثابت على مواقفه لا يلين إذا كانت تتأسس على مبادىء. عنيد هو فى الحق، لا يقايض عليه. قدس أقداس وجدانه هو الكرامة.. كرامة الوطن، وكرامة الشعب، وكرامته الشخصية.

إذا استشعر أمراً فيه مساس لا خدش بالكرامة، ترى فى هذا الرجل الهادىء دمث الخلق، بركاناً ينفجر، وتتبدل نبرات صوته إلى زئير يرعد.

لا يهون السيسى من المخاطر، ولا يقلل من شأن التحديات، يدرك أبعاد الأخطار، وحقائق التهديدات، وطبيعة التحدى. مع ذلك يراها كلها تهون أمام عزيمة شعب، إذا تكاتف، وإرادة أمة، إذا اتحدت.

على مدى ٢٤٠ دقيقة، أبحرنا بأسئلتنا مع الرئيس خلال الجزء الأول من هذا الحوار فى شئون الداخل المصرى وتعمقنا فى الوضع الاقتصادى، وبقى للجزء الثانى أوضاع الإقليم وعلاقاتنا مع دول العالم، ثم عدنا بالدفة فى نهاية الحوار إلى مرفأ السياسة الداخلية وشئون الحكم ورؤى الرئيس. .. وإلى الجزء الأول من الحوار.

 

◄ سيادة الرئيس.. المشهد العام للبلاد يبدو ملتبساً لدى البعض.. بين إنجازات كبرى تتم بسرعة، وضغوطات اقتصادية تتزايد حدتها. بين إصلاحات اقتصادية لا بديل لها، وتخوفات من تأثيرات اجتماعية تنتج عنها. بين صورة حقيقية لا يعكسها الإعلام بدقة، وصورة افتراضية تروج لها وسائل التواصل الاجتماعى..

كيف ترى صورة المشهد المصرى؟

هل تعانى البلاد من بوادر مرض، أم من أعراض نقاهة؟

هل نحن فى مدخل أزمة، أم على طريق الخروج من أزمات؟

◄◄ الرئيس: نحن نعانى أعراض نقاهة من مرض مزمن.

نحن فى عنق زجاجة وفى سبيلنا للخروج، وإذا أردنا الخروج لابد من اتخاذ إجراءات صعبة، علينا أن نتحملها وأن نصبر عليها، والنتائج ستكون عظيمة جداً لأيامنا المقبلة وللأجيال القادمة.

المرض المزمن الذى نعيش مرحلة النقاهة والاستشفاء منه، كنت أعرف تشخيصه منذ زمن قبل أن أتولى الرئاسة، ومن جلس معى منكم وقتها يعرف هذا، وصارحت الشعب بحقيقة الأوضاع منذ البداية.

إجراءات الإصلاح صعبة، لكنها حتمية لإنقاذ الوضع الاقتصادى. وتعودت على الخيارات السليمة الصحيحة، ولا أحد أبداً أقدم على الإجراءات التى كان يجب أن يتم اتخاذها منذ زمن طويل. أنا لا أخشى سوى الله ولا أخاف إلا على مصلحة البلاد، فأنا مسئول عن دولة وعن حمايتها وعن مستقبلها ومستقبل أبنائها، ولو كنت أبحث عن مصلحتى الشخصية، ما كنت فعلت أشياءً كثيرة.

تتحدثون عن الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى.. لايوجد سياق إعلامى يعبر عن حقيقة الدولة المصرية. هناك من وسائل الإعلام ووسائل التواصل ما يشكل حالة لو ظلت تتراكم، سوف تكرس الإحباط وتؤدى إلى تغييب الأمل، ولاتوجد دولة أو مواطنون يقدرون على العيش بلا أمل.

إن دور الإعلام هو التنوير وإيجاد الوعى وكشف أى سلبيات، حتى تتقدم البلاد، لكن هناك من يتداول أشياء ليست فى صالح البلاد أو أمنها القومى، مبنية على معلومات خاطئة، أو رؤى غير سليمة. أحياناً يتصدى بعض الكتاب لموضوعات دون معلومات أو أفق أو تصور، ومن ثم تكون رؤيتهم أقل اتساعاً من رؤية الدولة لأن الصورة متكاملة لديها. إننى على يقين من أن كل المصريين يحبون بلادهم، وان كلاً منهم يعبر عن هذا الحب بطريقته.

هناك دستور ينظم وضع الإعلام وهناك قوانين توضع وفقاً لهذا الدستور، والتجربة هى التى توجد الحاجة للتغيير وليس القرارات الاستثنائية. أنا ضد القرارات الاستثنائية لأنها قد تفسر على أنها تدخل من الإدارة لتقييد الإعلام.

أما وسائل التواصل الاجتماعى، فلقد سبق أن تحدثت عنها ولكن الكثير ينسى، بأنه يمكن استخدامها من جانب أجهزة خارجية كمنصات لتنفيذ مخططات تستهدف هدم دول من داخلها.

أنا لا أتحدث عن الإعلام المصرى فى سياق إساءة له.. أبداً. لكن هناك تناولاً فى فضائيات وصحف لأمور خاصة بالوقود مثلاً، تؤدى للجوء البعض إلى تخزينه، مما قد يتسبب فى اختناقات، وتناولاً لقضية السلع الأساسية، يؤدى إلى تكالب وتدافع على شرائها وتخزينها تحسباً لارتفاع أسعارها، مما يؤدى بالدولة إلى استيراد كميات أكبر لضخها فى الأسواق وبالتالى إنفاق أكثر من العملة الأجنبية. هل هذا فى مصلحة أحد؟!.

وأود أن أقول لكم إننى سألت الرئيس البشير خلال مباحثاتنا منذ أيام «كيف تتحدث عن زيادة التعاون بين البلدين بينما أنتم تتخذون إجراءات لحظر الحاصلات الزراعية المصرية».. فكان رد الرئيس البشير: «إن تقارير الإعلام المصرى قالت ان الزراعات المصرية غير صالحة للاستخدام، لأنها تروى بمياه الصرف الصحى. لذا قلنا إننا سنفحص الواردات منها، وستجد كثيراً من الدول تعمل فى إطار ما أقول».. وقلت للرئيس البشير: ان لدينا ٤٥٠٠ قرية و٣٧ ألف تابع، فهل الأرض الزراعية بها تروى بمياه الصرف، إذن أين تذهب كميات المياه التى تستهلكها الزراعة من نهر النيل وقدرها ٣٥ مليار متر مكعب؟!

وأضاف الرئيس قائلاً: لا أحد يفعل هذا بنفسه، مثلما نفعل.

◄ المواطن العادي يريد أن يعرف لماذا برنامج الإصلاح، وما ضرورة الاتفاق مع صندوق النقد الدولى، وهل هناك حاجة له غير الحصول على قرض الـ٦ مليارات دولار خلال ٣ سنوات؟

◄◄ الرئيس: لا يوجد خيار بديل عن إجراءات الإصلاح من أجل مستقبل البلد.

نحن ذهبنا ببرنامج الإصلاح الذى وضعناه إلى صندوق النقد الدولى، وهو برنامج للإصلاح الحقيقى، يستهدف وصول الدعم إلى مستحقيه دون غيرهم، وخفض فاتورة خدمة الدين، خاصة أن الدعم يزداد بزيادة النمو السكانى. على سبيل المثال كنا ندعم الوقود لنحو ٤ إلى ٥ ملايين سيارة، صار العدد الآن ٦ ملايين سيارة، وسيصل بعد ٣ سنوات إلى ٦٫٥ مليون سيارة. وكذلك عندما تباع السلعة بثمنها سنقضى على جزء كبير من الفساد، المهم إعادة صياغة الدعم مع إطلاق برامج حمائية لمحدودى الدخل. فلن نترك محدودى الدخل يواجهون الإصلاح دون حماية.

أما عن القرض، فنحن مشاركون فى صندوق النقد الدولى بحصة، من حقنا أن نقترض وفقاً لها، بشروط تمويل أفضل كثيراً من الاقتراض من الدول، ولا تقارن بها.

ومعنى الاتفاق مع صندوق النقد وموافقته على برنامج الإصلاح، هو قدرتك على سداد القرض، فهو يقبل الخطة أو البرنامج ويتابع تنفيذ إجراءات الإصلاح، والاتفاق هو شهادة للاقتصاد أمام دول العالم بأنه يسير على الطريق الصحيح مما يشجع على جذب الاستثمارات الخارجية.

◄  هناك قلق فى الشارع المصرى من أن تؤدى إجراءات الإصلاح الاقتصادي إلى ارتفاعات فى الأسعار وضغوطات على الأسر المصرية.. كيف تحسبتم للتخفيف من تأثيرات هذه الإجراءات بالذات على محدودى الدخل والطبقة الوسطى؟

◄◄ الرئيس: بالقطع هناك قرارات حمائية مصاحبة لإجراءات الإصلاح.. ويقينى أن المصريين سيتحملون تبعات الإصلاح مادامت لديهم ثقة فى من يتخذ القرار.. أبناء هذا الشعب هم أهلى، وأقول لهم لا تخافوا أنا رجل مسئول.. وأنا واثق من أنهم بشهامتهم المعهودة وباستنفار الهمم قادرون على تحمل الأعباء من أجل إعادة بناء الدولة، فهمة المصريين قادرة على تجاوز كل المشاكل.

أما عن الإجراءات الحمائية المصاحبة فتشمل:

مراجعة البطاقات التموينية وتنقيتها بهدف استبعاد غير المستحقين، مما يتيح لنا زيادة المخصص من السلع على البطاقات التموينية ويمثل وصولا حقيقيا للدعم الى مستحقيه الفعليين، وهذا يعنى فى حد ذاته زيادة فى الدعم المخصص للطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل.

اتخاذ إجراءات فعالة لضبط الأسواق والسيطرة على حركة الأسعار مع الاستمرار فى توفير السلع فى جميع منافذ البيع بالجمهورية وبالكميات التى تفى باحتياجات المواطنين.

التوسع فى منافذ السلع الغذائية الرئيسية على مستوى الجمهورية خاصة فى محافظات الصعيد، مع الاستمرار فى زيادة أعدادها ورفع كفاءتها.

دراسة عاجلة لمعاش الضمان الاجتماعي ومعاشي تكافل وكرامة من حيث زيادة قيمتها والتوسع فى قاعدة المستفيدين.

استكمال الدراسة الخاصة بالمعاشات التأمينية ومصادر وأسلوب تمويلها.

إجراءات حازمة لضبط الجمارك ومنع التهريب بما يحد من المغالاة فى أسعار السلع.

دراسة طرح العديد من المبادرات التحفيزية والخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء والمياه والغاز، بحيث تحقق فائدة كبيرة للطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل وغير القادرين.

◄مع الإجراءات الحمائية، لابد أيضا من اتخاذ إجراءات من جانب الدولة لكبح الانفلات فى الأسواق وجشع التجار؟

◄◄ الرئيس: أنا لا أميل لاتخاذ اجراءات استثنائية لكننا بالقانون سنتخذ اجراءات رادعة لمكافحة الفساد ومحاربة الاحتكار بما يؤمن احتياجات الجماهير ويحد من الجشع وتخزين السلع والاتجار فى أقوات الشعب.

إن أجهزة الدولة ممثلة فى التموين والداخلية والرقابة الإدارية والمحليات تعمل جاهدة لضبط الأسواق.

رغم ما أصاب الجهاز الإدارى خلال السنوات الست الماضية.

ونحن فى إطار ضبط الأسعار، نعمل على توفير احتياطى من السلع الاستراتيجية يكفى 6 شهور على الأقل، حتى تكون متوفرة بأسعار مناسبة دون أى نقص، وهدفنا هو التخفيف على المواطنين.

إننا نسعى لمواجهة التضخم والحد منه، لأنه يؤدى الى زيادة ارتفاع الأسعار، ونعمل على تحقيق ذلك عن طريق زيادة حجم المعروض من السلع والخدمات من الانتاج المحلى حتى تكون فى متناول من يشتريها بالجنيه، وليس بالعملة الاجنبية.

لذا نقيم المزارع السمكية ومشروع الصوب الزراعية، ومزارع تربية الماشية للإنتاج الحيوانى لنضاعف بها إنتاجنا الحالى،  فمزارع الصوب على سبيل المثال تضاعف الإنتاج من الخضر بأعلى مواصفات، وفى ديسمبر المقبل سنفتتح 1065 حوض تربية أسماك على أحواض الترسيب شرق قناة السويس.

كما سنفتتح بعدها 2500 حوض فى بركة غليون بكفرالشيخ ومعها 6 مصانع للتبريد والحفظ والتصنيع والتغليف، تقلل الفجوة فى إنتاجنا من الأسماك وتوفر فرص العمل.

وبالمناسبة عندما أعلنا عن مشروع الصوب الزراعية، زاد سعر الحديد الداخل فى صناعة الصوب، تحسبا لزيادة الطلب على الحديد، وهذه هى طبائع البشر.

◄ إجراءات الإصلاح الاقتصادى والاتفاق مع الصندوق، غير كافيين وحدهما لجذب الاستثمارات، فهل تشريعات الاستثمار عندنا تساهم فى تدفق الاستثمارات؟

◄◄ الرئيس:

وزيرة الاستثمار تعمل منذ تولت منصبها فى مراجعة القانون الحالى لتعديله بما يناسب متطلباتنا ويشجع على جذب الاستثمار من الداخل والخارج. والقانون الجديد يمثل معالجة كبيرة وطموحة لمواد القانون الحالى بحيث يحقق جذبا حقيقيا، وأتوقع الانتهاء منه خلال أسابيع وإقراره فى البرلمان قبل نهاية العام.

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري