شارك هذا الموضوع

بعبع الإنجليزي

  • الكاتب nasa27 3ama
  • تاريخ اﻹضافة 2016-11-06
  • مشاهدة 102

بعبع الإنجليزي

بقلم الدكتور محمد أبوعمارة

مدير عام مدارس الرأي

يعاني معظم الآباء من ضعف أبنائهم في اللغة الانجليزية لذلك نجد أن معظم هؤلاء يسعون لوضع أبنائهم في مدارس خاصة علّهم يقضون على ذلك الجانب الضعيف الذي تملك منهم وعانوا كثيراً حتى أتقنوا تلك اللغة، والبعض ينجح في مسعاه وكثيرون ما لا يحققون الهدف المنشود في جعل أبنائهم يتقنون تلك اللغة.

تقول الحكمة القديمة: إذا كنت تسير في نفس الطريق كل يوم فمن المستحيل أن تصل إلى مكان آخر ...

فنحن نكرر الخطأ الذي حدث معنا في تدريس أبنائنا؛ فنجد أن معظم كتبنا ومناهجنا المدرسية المخصصة لاللغة الانجليزية تركز على القواعد بعد تعليمه الحروف وتحفيظه عدد من الكلمات، فتجد أن الطالب الأردني – غالباً – ينجح في معظم اختبارات القواعد ولكنه يفشل في الاشتراك في حوار باللغة الانجليزية.

وعندما يكبر الطالب ويسافر إلى أي دولة تتحدث اللغة الانجليزية تراه يعاني أكبر المعاناة، ويحتاج غالباً إلى سنة لغة تحضيرية قبل أن يبدأ بالدراسة باللغة الانجليزية !!

إذا، أين الخلل ؟ وكيف يمكن أن نعالجه ؟!

الخلل في المناهج التعليمية للغة الانجليزية لأنها تختص بالجانب المعرفي فقط مهملة الجانب المهاري وهو الأهم، لأن الطالب يحتاج لأن يعيش اللغة ويستخدمها ولا يحتاج لأن ندرسه عدد كبير من السنوات بهدف اجتياز اختبار واحد !!

لذا أعتقد بأن على أصحاب القرار أن يركزوا على وضع الطالب في مواقف للتحدث باللغة الانجليزية أي أن على الطالب أن يركز على استعمال اللغة الانجليزية، فعندما يتحدث الطالب اللغة لابُدّ وأنه وبعد فترة من  سيميز الصحيح من الخطأ وهنا مرحلة متقدمة من التعليم ليتم التركيز على القواعد والأسس وكيفية الكتابة الصحيحة فيكون الطالب قد اكتسب مهارة المحادثة باللغة الانجليزية وبعد أن أتقن ذلك ضبط قواعد مخارج الجمل التي يتحدث بها.

بالإضافة إلى ضرورة إعادة تأهيل معلمي اللغة الانجليزية حتى يستخدموا اللغة الصحيحة في تدريسهم ويخلقوا جواً مهنياً للطلبة لكسر حاجز الخوف من استخدام اللغة، والخوف هو العائق الأكبر الذي يحول دون النجاح في استخدام اللغة أو اكتسابها.

لأن الطريقة التعليمية العقيمة التي مازلنا نخضع لها من عشرات السنوات اسفرت عن اجيال تعاني من عقدة في اللغة الانجليزية بل أن البعض من الطلبة يعتبرها مادة معقدة ويخصص لها ساعات طوال للدراسة وبعد النجاح نجد أن قدرة هذا الفرد على استخدامها في حياته - وهو الهدف الأسمى والأهم من تعلم هذه اللغة – محدودة جداً وأحياناً معدومة.

فأعتقد أنه قد آن الأوان للتخلص من بعبع اللغة الانجليزية، ولو كنت صاحب قرار لبحثت في كيفية اكساب الطلبة اللغة الانجليزية كلغة حياة وليس لغة اختبارات فقط.

وأعتقد أن الأردن يضم عشرات الخبراء الذين يمكنهم الإفادة في هذا المجال.

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري