شارك هذا الموضوع

“بلتون”: انتعاش سوق الأوراق المالية مرهون بتقييم الدولار عند 12 جنيهاً

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2016-10-05
  • مشاهدة 9

يرى هانى جنينة، رئيس قطاع الأسهم بشركة بلتون أن تحرير سعر صرف الجنيه يعد العامل الأساسى للنمو الاقتصادى وأحد أهم محاور برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى أعلنت عنه الحكومة.
ورهن جنينة تدفق الاستثمارات الأجنبية وزيادة معدلات الاستحواذ فى سوق الأوراق المالية بوجود سعر صرف عادل، مؤكداً تلقى شركته استفسارات من مستثمرين أجانب راغبين فى الاستحواذ على شركات بعدد من القطاعات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

■ متى يحدث انتعاش فى سوق الأوراق المالية؟
– «جنينة»: الانتعاش مرهون بتخفيض قيمة الجنيه ليتراوح ما بين 11.5 و12 جنيها للدولار الواحد مقارباً لأسعار السوق الموازى وتغيير سياسة سعر الصرف وجعله مرناً يدعم عمليات التداول فى سوق الأوراق المالية.
■ البنك المركزى لجأ إلى تخفيض قيمة الجنيه خلال مارس الماضى فلماذا لم يتحقق النمو فى القطاع؟

– «جنينة»: على الرغم من تخفيض الجنيه فى شهر مارس إلا أن المستثمرين استجابوا لتلك الخطوة بشكل مؤقت أدى لانتعاش سوق الأوراق المالية ليصل إلى 8000 نقطة بدلاً من 6000 نقطة.
والتخفيض لم ينعكس بشكل إيجابى على التدفقات الأجنبية بسبب اضطراب بيئة الأعمال وعدم وجود خطة للدفاع عن السعر بعد التخفيض الجزئى وغياب رؤية واضحة تدعم تدفق الاستثمار الأجنبى لكن التعويم مؤشر على التزام الدولة بجميع الإصلاحات المرتبطة به وإلا فقدت السيطرة على سعر العملة.
■ وما تأثير تطبيق ضريبة القيمة المضافة على القطاع؟

– «جنينة»: موافقة مجلس النواب على قانون ضريبة القيمة المضافة مؤشر على السير فى الطريح الصحيح نحو تنفيذ الاصلاحات التى تعتزم الحكومة تطبيقها، وتبعه ارتفاع أغلب الأسهم القيادية فى السوق مرة أخرى.
■ ولكن هل يستطيع السوق تجاوز التداعيات السلبية لنقص العملة الأمريكية؟

– «جنينة»: الشركات تعانى أزمات كبيرة بسبب نقص الدولار فى مختلف القطاعات ومنها الأغذية والاتصالات والأسمدة بسبب صعوبة الحصول على الدولار وتوفير مدخلات المواد الخام اللازمة لأغلب الصناعات وتفاقمت الأزمة خلال الربع الثالث من العام الجارى.
كما أن تصريحات محافظ البنك المركزى فى يونيو الماضى عن اعتزامه تخفيض الجنيه ساهمت فى ارتباك السوق بشكل كبير، خاصة أن التداولات فى سوق الأوراق المالية تستجيب لأى حركة تخفيض تتم على العملة المحلية أمام الدولار، وتساهم فى زيادة الشراء.
■ وهل يترقب المستثمرون المحليون والأجانب خفض جديد للجنيه أمام الدولار؟

– «جنينة»: خفض الجنيه فى الوقت الحالى لن يكون حلاً للأزمة وتحرير سعر الصرف ضرورى بعد تراجع الاداء الاقتصادى والاقتراب من الحصول على قرض صندوق النقد الدولى.
والبنك المركزى عانى فى الفترة ما بين عامى 2001 إلى 2003 عندما قام بتخفيض العملة المحلية والسوق الموازى كان يواجه ذلك بتخفيض أكبر إلى أن قام بتحرير سعر الصرف تماماً رغم استمرار الدعم الحكومى للجنيه.
■ تحرير سعر الصرف يتطلب عدداً من الإجراءات للسيطرة على السوق.. ما هى الحلول التى تقترحها؟

– «جنينة»: لابد من اتباع سياسات اقتصادية متكاملة للحفاظ على مستويات سعر صرف الجنيه بعد قرار التعويم الذى يفرض عدم التدخل بشكل مباشر لمساندة العملة المحلية والاعتماد على السوق فقط للمعالجة الذاتية فى ضوء خطوات الإصلاح التى يتم تطبيقها حالياً.
والمستثمرون عندما يتأكدون من اتزان السياسات الاقتصادية والمالية للدولة يستأنفون التفكير فى دخول السوق وضخ رؤوس أموال بشكل كبير ويمثل تفاوض مصر مع صندوق النقد الدولى على برنامج إصلاح اقتصادى الطرف الثالث لفك الاشتباك بين وزارة المالية والبنك المركزى.
■ إذن ما هى توقعاتك لقرار لجنة السياسة النقدية المقبل بشأن تسعير العائد؟

– «جنينة»: أتوقع رفع البنك المركزى لسعر الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل بأكثر من 200 نقطة أساس، ورغم أنه إجراء مؤلم لكن استمرار تلك المستويات المرتفعة من العائد لفترة تصل 6 أشهر على تقدير يتكامل مع برنامج الإصلاح الاقتصادى.
كما أن معدلات التضخم الحالية مرتفعة بشكل ملحوظ وينعكس على مختلف المنتجات والخدمات وهو ما يستلزم تلك الخطوة التى أتوقع من خلالها جمع سيولة كبيرة تصل إلى مليارات الجنيهات وهو ما يتسبب فى الكساد السابق للانتعاشة واستبعد معاناة البنوك من تفاقم تكلفة الأموال بعد رفع الفائدة نظراً لارتفاع العائد على أذون الخزانة بالتوازى مع رفع «الكوريدور».
ووزارة المالية ستطرح أدوات دين حكومى خلال العام المالى الجارى تقدر بـ250 مليار جنيه، وذلك سيكفى البنوك ولن تتأثر ربحيتها برفع فائدة «الكوريدور».
■ هل أثر ارتفاع سعر صرف الدولار على معدلات الاقتراض خلال الشهور الأخيرة؟

– «جنينة»: حدث تراجع ملحوظ فى قروض القطاع الخاص من البنوك، نظراً لأن أغلب التسهيلات التى تحصل عليها الشركات الخاصة بالدولار لشراء مستلزمات الإنتاج وهو ما توقف بسبب تراجع التدفقات الدولارية الواردة للبنوك.
وفى المقابل حدث نمو ملحوظ بقروض القطاع الحكومى خلال الفترة الماضية بسبب توسعات المشروعات القومية والبنية التحتية خاصة بقطاعات الكهرباء والطاقة والبترول.
■ فى ظل الإجراءات الحالية لتنظيم سوق الصرف.. متى يحدث الاتزان المتوقع للاقتصاد وزيادة معدلات جذب المستثمرين؟

– «جنينة»: انضباط سوق صرف الدولار أمام الجنيه سيحدث فى يونيو 2017 وذلك لأن دفعة مصر من قرض صندوق النقد الدولى وحصيلة السندات الدولارية ومصادر التمويل الأخرى تساهم بالكاد فى حل عجز ميزان المعاملات الجارية.
والاستقرار لا يحدث من الدين وإنما من تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة واستثمارات الأجانب فى أدوات الدين وهى أسرع القنوات التى تساهم فى زيادة التدفقات الأجنبية بجانب استثمارات الأجانب فى البورصة وحصيلة الاستحواذات وإيرادات السياحة.
■ هل وصلتكم ردود فعل إيجابية من مستثمرين اجانب بعد الإعلان عن إطلاق برنامج إصلاحى؟

– «جنينة»: مستثمرون وجهات دولية يترقبون خطوة تعويم الجنيه استعدادا لضخ استثمارات من خلال الاستحواذات وبنك الاستثمار بلتون تلقى استفسارات عديدة الأسبوعين الماضيين عن فرص الاستحواذ فى القطاع المصرفى المصرى.
كما أن مؤسسات تمويل دولية كالبنك الدولى تعرض تمويل صفقات استحواذ على بنوك ومؤسسات التمويل الدولية تدخل أحياناً لضخ استثمارات فى استحواذات بنسب تتراوح ما بين 10 و%15 وتتخارج منها بعد فترة طالما الاستثمار له معايير آمنة.
و«بلتون» تلقى استفسارات تليفونية عديدة خاصة بقطاع الأسمنت وتوجد طلبات لمقابلات مع المستثمرين ومن المحتمل أن يستهدف بعض المستثمرين تنفيذ استحواذات على حصص بعض شركات الأسمنت خاصة أن فائض الإنتاج النسبى بالقطاع يحفز على حدوث اندماج.
■ الوجه الآخر للبرنامج الإصلاحى يحمل فى طياته فشل على المستوى الشعبى ومخاطر اقتصاية.. كيف ترى وضع السوق فى حالة عدم نجاح خطة الحكومة؟

– «جنينة»: الإصلاحات الاقتصادية التى تقوم بها الحكومة حالياً مخاطرة كبيرة إلا أن البديل بالعزوف عن الإصلاح واستمرار الوضع الحالى سيكون أسوأ خاصة أن القطاع المصرفى الرسمى لا يوجد به سيولة دولارية والسوق الموازى يمتلك الدولار وهو المتحكم الرئيسى فى السوق.
وأرى أن عدم تطبيق الإصلاحات يؤدى لانهيار قيمة الجنيه أمام الدولار وقد يصل سعر صرف الدولار إلى 20 جنيهاً لأن مصر تأخرت فى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية خلال السنوات الماضية، وكان من الأفضل رفع الدعم تدريجياً خلال السنوات الماضية.
■ ما توقعك لمعدلات نمو احتياطى النقد الأجنبى بنهاية العام المالى الجارى بعد المساعدات المرتقبة؟

– «جنينة»: أتوقع أن يصل احتياطى النقد الأجنبى لدى البنك المركزى على أقصى تقدير 25 مليار دولار فى يونيو 2017 نظراً لخروج أغلب المساعدات والموارد الأجنبية على شكل التزامات.
واستبعد أن يربط البنك المركزى خطوة تعويم العملة المحلية وفك الارتباط بزيادة الاحتياطى الأجنبى بنحو 6 مليارات دولار، وأتوقع تعويم البنك المركزى للجنيه قبل طرح السندات الدولية نهاية سبتمبر المقبل لمساهمة تلك الخطوه فى جذب استثمارات.
كما أن تصريحات محافظ البنك المركزى حول عدم تعويم الجنيه قبل وصول الاحتياطى إلى 25 مليار دولار تستهدف طمأنة الناس وتخويف المضاربين وكلمة سعر صرف مرن التى ذكرها صندوق النقد الدولى «دبلوماسية» لطلب تعويم الجنيه دون إلزام الدولة والبنك المركزى بتنفيذ الخطوة.
■ هل تتوقع القضاء على سوق الصرف الموازى عقب تعويم الجنيه؟

– «جنينة»: نشاط السوق الموازى مستمر رغم القرارات والعقوبات التى تحاصره وأتوقع استمراره حتى بعد خطوة تعويم الجنيه واختفاء السوق الموازى مرهون بتوفير الدولار الأجنبية فى البنوك وتلبية كافة الاحتياجات حتى نصل لتوحيد سعر الدولار فى يونيو المقبل.
■ هل سينعش طرح بنك القاهرة فى البورصة التداولات بالقدر المتوقع؟

– «جنينة»: طرح بنك القاهرة إضافة للبورصة بعد نقل محفظة تعثراته لبنك مصر ووجود خطة سابقة لبيعه فى العام المالى 2006-2007 والبنك يحتاج لزيادة رأسماله ونتوقع إقبالاً كبيراً على شراء أسهم البنك حيث يعد القطاع البنكى من أكثر القطاعات المربحة بالبورصة.
■ كيف تقيم منافسة الجهات الحكومية للقطاع الخاص فى تنفيذ المشروعات؟

– «جنينة»: منطقياً أرفض استحواذ الحكومة أو القوات المسلحة على عملية إدارة الدولة وتنفيذ المشروعات ولكن هدف الجيش والحكومة تكوين ذراع تنفيذى للقطاعات الاستراتيجية وحماية الاقتصاد والدفاع عن القطاعات الحيوية.
لكن هذا لا ينفى أن دخول الحكومة فى أغلب الاستثمارات يخوف المستثمرين، حيث تعتبر منافسا قويا ولكن الوقت الحالى والظروف التى يمر بها الاقتصاد المصرى تستدعى تلك الخطوات.
■ ما توقعاتك لنتائج الحصول على الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد الدولى؟

– «جنينة»: نترقب تدفقات كبيرة لمصر ومساعدات واستثمارات من الخارج بعد الحصول على الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد ومن المحتمل الاستغناء عن الدفعات الأخرى من القرض وهو ما حدث من قبل، حيث إن مصر مرت بنفس الظروف فى التسعينات وبعدها حدث انتعاش لدرجة الانفجار فى المبيعات والنمو وصل %7 والاستثمارات تزايدت فى قطاعات الاتصالات والمقاولات والغاز الطبيعى.
وكذلك تكرر الوضع فى الفترة من 2001 حتى 2003 لم تكن هناك إعلانات توظيف وكساد مرعب وعمليات تهريب أموال للخارج وفرض قيود على الصادرات وتنفيذ البنوك لتحويلات جبرية للعملة الأجنبية داخل البنوك وبعد الإصلاح الاقتصادى فى 2004 بلغ حجم التداولات فى السوق 2 مليار جنيه

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري