شارك هذا الموضوع

بورصة الترشح للرئاسة تشتعل مُبكرًا


رغم أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لازال لديه عامان أو أقل حتى يُنهي فترة رئاسته الأولى، إلا أن بورصة الترشيح ‏لرئاسة مصر 2018 اشتعلت مُبكرًا، بعدما أعلنت مؤخرًا شخصيات عدة نيتها للترشح على الانتخابات ‏الرئاسية المقبلة، وطفت على السطح حملات كثيرة تدعم البعض منهم.‏

‏"الشعب يختار"‏
بداية.. نتطرق إلى موقف الرئيس السيسي في خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتي حسمها أمس ‏الأربعاء، خلال حوار له مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية، حين سُئل عن موقفه للترشح مرة أخرى، فرد ‏قائلًا: "ننجح في الأربع سنوات الحالية الأول، التحديات كثيرة فى مصر وإرادة الشعب هي الحاكمة، ‏وناس كتير محتاجة تعرف هذا عنا في مصر والعالم"، تاركًا الاختيار للشعب".

‏"مصطفى حجازي"‏
لكن على صعيد المرشحين المُحتملين، فيعد المُفكر والأكاديمي مصطفى حجازي، آخر المنضمين لقائمة ‏الترشح لرئاسة الجمهورية المُقبلة، بعدما انتشر هاشتاج، أمس الأربعاء، تحت عنوان: "حجازي رئيسًا لمصر ‏‏2018"، عبر فيه النشطاء عن رغبتهم في خوضه للانتخابات الرئاسية، وفسره البعض الآخر بأنها حملة ‏جديدة للدكتور من أجل رئاسة مصر.‏

الحملة الجديدة للمرشح المُقبل أكدت أنه سيكون مرشح إجماع وطني بمعنى تمثيل القوى المدنية ضمن ‏عدة تفاهمات، أهمها موافقته على تشكيل فريق رئاسي مدني يضم القوى السياسية كافة، وهي الفكرة التي ‏سبق وطرحها العالم المصري الدكتور عصام حجي.‏

وتحدث نشطاء الحملة عن أنه يجري التفاوض الآن مع عدة إعلاميين ليتولوا مسؤولية الحملة الإعلامية ‏لترشيح حجازي، وقاموا بنشر مقطتفات من سيرته الذاتية، ليشعلوا حرب على السوشيال ميديا بعدما ردت ‏الجبهة الأخرى المعارضة له بالتشكيك في وطنيته، والدكتوراة الحاصل عليها من جامعة "كاليفورينا"، وزعموا أنه ‏عميل للولايات المتحدة، وتحدثوا عن عدم كفاءته المهنية والسياسية‎ .‎

حجازي.. هو أحد مؤسسي حركة "كفاية" الأشهر في تاريخ المعارضة المصرية، والتي خاضت صولات وجولات ضد ‏الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وسبق وعبر المفكر المصري عن سعادته بعد رحيل مبارك من الحكم، وانتصار ثورة 25 يناير كاتبًا على ‏صفحته: "25 يناير لم تكن خلعًا لرأس النظام، بل كانت قبل ذلك لحظة استعادة إنسانية بحق، بقدر ما ‏استعدنا إنسانية لن نساوم عليها".‏

ثم اختير بعدها للعمل عضوًا بالجمعية الوطنية للتغيير، إلا أن دوره في الحياه السياسية لم يظهر بقوة سوى ‏في حكم جماعة الإخوان، التي عارضها بشدة عبر حسابه على موقع "تويتر"، وأيد الخروج لإزاحتهم من ‏الحكم، ودعا إلى ذلك بشكل مباشر خلال مظاهرات الاتحادية التي خرجت إلى القصر الرئاسي.‏

وبعد رحيل المعزول مرسي، وتولي الرئيس عدلي منصور رئيسًا مؤقتًا للبلاد، اختير ليصبح مستشارًا ‏للشئون الاستراتيجية لما لديه من خبرات كبيرة، ودراسات أكثر في هذا المجال، لكن بعد استقالة عددًا من ‏المستشارين، اختفى "حجازي" عن المشهد هو الآخر كثيرًا بعد تقديم استقالته مكتفيًا بعددًا من المقالات ‏التي يكتبها في الصحف الخارجية.‏

كما أنه من المؤيدين للرئيس السيسي، فقال عنه قبل ذلك: "أعتقد أن الفريق أول السيسي، يمكن أن يكون ‏أيزنهاور مصر في نهاية المطاف"، مشيرًا إلى الرئيس الأمريكي السابق دوايت أيزنهاور الذي كان قائدًا ‏عسكريًا ووصل إلى منصب الرئاسة بتأييد شعبي.‏

‏"عصام حجي"‏
تحت غطاء الفريق الرئاسي، أعلن منذ أيام قليلة الدكتور عصام حجي، العالم بوكالة ناسا الفضائية، ‏والمستشار العلمي الأسبق لـ"منصور"، خوضه المؤكد لانتخابات الرئاسة القادمة، خلال حوار له مع موقع "هفينجتون بوست عربي".‏

مبادرة الفريق الرئاسي التي طرحها مع مجموعة من شباب قوى التغيير، تسعى وفقًا له لإعداد قائمة ‏بأسماء فريق رئاسي، ومعه تشكيل للوزراء ومساعديهم من الخبرات الشابة بالداخل والخارج لخوض ‏الانتخابات، وأضاف أن المبادرة ستعلن عن قرابة 60 اسمًا في مارس 2017 بعد البحث والتوافق مع ‏قوى التغيير والمجتمع المدني.‏

وتعهد حجي حال نجاحه بإن فريقه الرئاسي سينفذ مشروعات لإنقاذ التعليم والصحة والعدالة والوحدة ‏الوطنية عبر برنامج زمني من أربع سنوات، يستعان خلالها بالخبرات المصرية في الداخل والخارج ‏وبوضع الأولويات لها في الموازنة العامة للدولة، وآثارت مبادرته ردود أفعال ليست بالقوية داخل الأوساط ‏السياسية.‏

من ناسا إلى الطريق السياسي، ولج "حجي" إلى ذلك العالم مؤخرًا عبر انتقادات عدة وجهها للحكومة ‏الحالية، ومطالب نادى بها هناك وهناك، لتعرفه برامج التوك شو بكثرة، فسبق بمقترح للافراج عن كل ‏مسجوني الرأي.‏

كذلك رحب المرشح المُقبل، بمشروع الضبعة النووي، مؤكدًا أن مصر في أمس الحاجة إلى الدخول ‏للعصر النووي لارتفاع حاجتها للكهرباء ولتنويع مصادر الطاقة، أما عن مشروع سد النهضة اعتبره ‏العالم المصري أمرًا واقعًا يجب التعامل معه برؤية متجردة وعلمية لأن الغد سيشهد المزيد من السدود".‏

‏"حمدين صباحي"‏
لا توجد انتخابات رئاسية بدون المرشح الرئاسي الخاسر سابقًا "حمدين صباحي"، الذي حصد لقب "مرشح ‏كل العصور" عن جدارة، فقد أعلن منذ فترة ليست بكبيرة عن حملة تسمى "نصنع البديل"، شجع فيها ‏القوى السياسية للبحث عن مرشحين ووجوه جديدة للانتخابات الرئاسية المُقبلة.‏

الأمر الذي عول الكثيرون عليه بإنه يمهد الطريق لجولة رئاسية خاسرة جديدة يقودها بنفسه، لاسيما مع ‏تأكديه أنها حملة لتوحيد التيار الشعبي وحزب الكرامة وفتح الطريق أمام المستقلين للانضمام إلى ‏الانتخابات المُقلبة، وحملت حملته توقيع ما يعرف باسم اللجنة التحضيرية لتوحيد القوى المدنية الوطنية.

ولاقت حملته هجومًا شرسًا من الرأي العام، ألا أنه تراجع عنها بقوله أن الشعب المصري يحتاج جبهة ‏قوية توحد صفوفه، وما صدر مؤخرًا ليست مبادرة تخصه على الإطلاق، ولكنه أحد أفراد جماعة وطنية ‏تتحاور حول كيف تؤدي دورها، بعد إتفاقها أن مصر تحتاج حزبًا أو جبهة قوية‎.‎‏ ‏

منذ ثورة 25 يناير، ويرى صباحي نفسه الأحق بكرسي الرئاسة، وذلك لنجاحه في إقناع شباب الثورة منذ ‏بدايتها حتى خسارته في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2012 وفاز بها الرئيس المخلوع محمد ‏مرسي، بإنه امتداد للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، كما أنه صمم على منافسة الرئيس السيسي في ‏انتخابات 2013، لكنه خسرها أيضًا، وظل رغم ذلك من أشد الطامحين في السلطة والحالمين بكرسي ‏الرئاسة. ‏‎

‏"سامي عنان"‏
ويُعد الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة، أحد الشخصيات التي يعول الكثيرون عليها ‏في أنها ستخوض الانتخابات القادمة، لاسيما أنه ألمح بخوض الانتخابات عقب الإطاحة بالمعزول مرسي ‏عام 2013،إلا أنه لم يقدم على تلك الخطوة بعدما أعلن السيسي ترشحه.‏

وخلال مطلع العام الحالي، أشار موقع "ميدل إيست إي" البريطاني نقلًا عن مصادر موثقة أن عنان أحد ‏أبرز 3 مرشحين لخلافة الرئيس عبدالفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية القادمة، وأنه يتواصل مع ‏جميع الشرائح السياسية المصرية.‏

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري