شارك هذا الموضوع

شاهد كيف تستعد الإرهابية لـ 11 نوفمبر


في أول رد فعل انتقامي لمصرع القيادي الإخواني محمود كمال مسئول العلميات النوعية بجماعة الإخوان، أقدم تنظيم يعرف نفسه باسم "لواء الثورة" على الثأر لوفاته، باغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي قائد الفرقة التاسعة المدرعة، وذلك أمام منزله بمدينة العبور.

التنظيم الذي أعلن مسئوليته عن الحادث، أصدر بيانًا تعقيبًا علي الحادث، دعا خلالها أنصار جماعة الأخوان للتأهب والاستعداد، لأجل الانتقام لدم "كمال" ورفاقه، متوعدًا النظام المصري بالمزيد من تلك العلميات، ومؤكدًا أن "الصاع بعشرة". 

والمثير أن العلمية تأتي في وقت تتأهب فيه الدولة بكامل أجهزتها لمواجهة مظاهرات 11 نوفمبر، والتي تحمل اسم "ثورة الغلابة"، خشية استغلال الجماعة لها، كمحاولة لإشعال بؤرة الأحداث.

وفي ظل تلك الأجواء شبه الملتهبة، استطلعت "الدستور" رأي عدد من الخبراء والمختصين والذين جاءت أجوبتهم علي النحو التالي:

اللواء محمد زكي الخبير الأمني، اعتبر العلمية تأتي ضمن نوع معين من التعامل، تجد له جماعة الأخوان نوعًا من التبرير، في ظل ما تردده بكون العملية، تأتي كنوع من الانتقام لمصرع القيادي محمد كمال.
وأكد أن الجماعة تهدف لخلخلة الأوضاع المستقرة في المجتمع، وإيجاد شعور عام بالغضب، من خلال افتعال العديد من الأزمات، والتي تحتاج في مواجهتها إلي حملة دعائية قوية، تتمكن من رفع الوعي الوطني، كسبيل للاعتصام من موجات الاختراق، الرامية لتدمير المجتمع.

اللواء سيد هاشم المدعي العسكري السابق، قال أن الواقعة في توصيفها هي عملية إرهابية من الدرجة الأولي، وهي كعادة كل الأفعال الإرهابية، ليس لها قواعد أو مواعيد، فلا يمكن تحديد وجهة الإرهاب إلي أن يتجه أو متي يتجه بأي حال من الأحوال.

وأوضح أن المطلوب في تلك الحالات وطبقا لمقتضيات الظروف، هو وضع ضوابط للحماية، تستهدف الحفاظ علي الأرواح، والتي يأتي في مقدمتهم القضاة وأفراد الجيش والشرطة، باعتبارهم من أوائل المستهدفين.

وأردف أن تنظيم "لواء الثورة" الذي أعلن مسئوليته عن الحادث، هو امتداد لكافة الجماعات التكفيرية، تختلف مسمياتها وتتفق أفكارها، خاصة وأنها في النهاية خرجت من معين واحد، يتمثل في جماعة الأخوان في مصر، وداعش في العراق، وجبهة النصرة في سوريا.

وتابع أن تنظيم "لواء الإسلام" هو تنظيم يشبه جبل الثلج، يظهر رأسه ويختفي جسده، لكنه عبارة عن تنظيم تكفيري، خارج من رحم جماعة الأخوان، في إطار سعيها لخلق بعض المسميات، كنوع من الستار لإعمالها.

وواصل حديثه مبينا، أن حملة القوات المسلحة الحالية في سيناء، كشفت عن الأنياب الغليظة، لقوات إنفاذ القانون، ضد الأوكار الإرهابية، والتي ألحقت بها العديد من الخسائر في الأوراح والعتاد، سيبقي دافعًا لتلك الجماعات للإنتقام باللجوء لمثل تلك الحالة من الاغتيالات.

وبالسؤال عما إذا كانت الجماعة تهدف لإحداث نوعًا من التصعيد قبل مظاهرات 11 نوفمبر المرتقبة، قلل "هاشم" من تأثير الجماعة علي الدعوي للمظاهرات، مستبعدا خروج أي من أفرادها، في أي من تلك التظاهرات، خاصة وأنها باتت مرفوضة شعبيا.

ورجح "هاشم" أن يقتصر دور الجماعة علي لعب البديل، والزج ببعض الأفراد المتعاونين معهم، والعمل علي تقليب أهالي المناطق الفقيرة والمحرومة، ودفعهم نحو الخروج والتظاهر.

الباحث في شئون الحركات الإسلامية سامح عيد، علق قائلًا بأن الجماعات المسلحة تعمل دون استراتيجية عامة، مرجحًا أن يكون الحادث، عبارة عن انتقام لأحد الخلايا العنقودية، التي تم تعبئتها أثناء اعتصام رابعة العدوية أو داخل أحد السجون.

وبين أن هناك العديد من الخلايا العنقودية، التي تشكلت في الآونة الأخيرة، تضم في تكوينها مجموعة من الشباب، المشحون بطاقات الثأر والانتقام، والذي يتحرك دون صدور أي اوامر مركزية، بعكس الكتلة الصلبة للتنظيم، والتي تميل للتصالح مع الدولة، متوقعًا أن تشهد الدولة المزيد من تلك العمليات.

وحول ما إذا كانت تهدف لإستغلال تلك الأحداث بهدف توجيهها لصالحها أثناء تظاهرات نوفمبر، اعتبر "عيد" أن الجماعة لن تكون في مقدمة الصفوف الأمامية، وستعتمد علي أسلوب جمعة الغضب في النزول للشارع في حال اشتعال حدة المظاهرات، وفشل قوات الأمن في السيطرة علي الموقف.

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري