شارك هذا الموضوع

شريف المنسى يكتب:الارهاب والمواجهه......فكريا ام عسكريا

من المعلوم فى علم النفس ان كل سلوك انما ينبثق من قيمه تدفع اليه فالقيم هى الدوافع المحركه والمنظمه للسلوك والقيم لا يقصد بها فقط القيم الشريفه ولا الساميه بل قد تكون القيم الدافعه للسلوك قيم متدنيه جدا وقد لا تتجاوز الماديات المجرده كالذى يحرك سلوكه فى الحياه حب المال فالمال هو قيمته التى تتحكم فى كل سلوكياته 

(مثال)

فالطفل الذى لديه سلوك عدوانى مثلا تجاه الاخرين من اكثر الاخطاء التى يتم التعامل بها معه هو ان يبدا اهله فى مواجهه هذ السلوك دون النظر للقيم التى ادت اليه فيقومون بضربه ومعاقبته مما قد يزيد من عدوانيته بينما العلاج النفسى الصحبح لا يعالج السلوك الظاهر بل يبدا فى معالجه القيم التى ترسخت داخل الطفل وجعلت سلوكه عدوانبا قد يكون السبب هو شعوره بالنقص وهى قيمه سلبيه تدفعه الى ذلك وكون التقليد لشخص يحبه له قيمه عنده وهكذا يتم تصحيح القيم داخل الطفل وعندها سينضبط سلوكه تلقائيا


قدمت هذه المقدمه التاسيسيه الهامه للقول ان هذا الاسلوب التحليلى لا يقتصر على القيم الشخصيه التى يحملها كل فرد وينبع عنها سلوكه بل ان (الجماعات) والحركات والانظمه لها ايضا منظومه قيم عامه هذه القيم تخرج منها السلوك التفصيلى لهذه الجماعات 

قيس مثال الطفل العدوانى على الجماعات الارهابيه الموجوده حاليا وان مصر تشن حربا واسعه على لارهابيين فى سيناء وكل يوم نسمع عن سقوط العشرات من الارهابيين على يد قواتنا المسلحه مصر تحارب الارهاب قرابه الثلاث سنوات

ولكن هل انتهى الارهاب الاجابه لا ولم ولن ينتهى بهذه الطريقه 

انا قلتها سابقا ان الدوله تحارب الارهابيين ولكن لا تحارب الارهاب لان هذه الجماعات تحمل افكار عامه ومن الضرورى ان نحارب هذا الفكر الخبيث بالفكر المستنير والضروره الاقل المواجهه بالسلاح لان اذا قتل ارهابى ولد ارهابى اخر فما الفائده اذن ؟

هذه مسئوليه الازهر ومؤسسات الدوله اين تجديد الخطاب الدينى الذى سمعنا عنه كثيرا 

ولخطوره هذه القضيه اتوجه بالنداء الى المؤسسات الثقافيه فى بلدنا مصر المحروسه التى من شانها الحرص على تربيه الشباب على كل ما هو صحبح من الفكر وتطهيره من كل ما هو زيف وباطل من القول حتى لا ينجرف هؤلاء الشباب بدون وعى وراء هذه الجماعات الارهابيه ويظنون بذلك انهم يحسنون صنعا فان قيادات هذه الجماعات ما هم الا عملاء ينفذون اجندات خارجيه لتشويه صوره الاسلام .

وان المشكله الكبرى ان الغرب  تاكد لديه ن اقوى رابطه بين المسلمين هى رابطه الدبن وصله العقيده وادركوا ان سر قوتهم تكمن فى تمسكهم بدينهم وللغرب مطامع فى بلاد المسلمين فتوجهت عنايه الغرب الى بث هذه الجماعات الساقطه التى تتحدث باسم الاسلام لينقضوا بذلك بناء المله الاسلاميه ويمزقوها كل ممزق فانهم علموا كما علمنا وعلم جميع العقلاء ان المسلمين لا يعرفون لهم جنسيه الا الاسلام رابطتهم فى دينهم واعتقادهم الذى هو رمز وحدتهم وروح قوتهم وصمم الغرب على تمزيق هذه الوحده وقطع هذه الصلات ويتبعهم فى ذلك بعض السذج من المسلمين جهلا وتقليدا فلم يعد بين المسلمين رابطه الدين قويه كما كانت من قبل فاستعمل الغرب الكثير من هؤلاء الجماعات الارهابيه فى بلوغ ماربهم وتحقيق مقاصدهم

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري