شارك هذا الموضوع

صناعة الشعر بقلمى الأديبة المصرية / سوسن حامد سليمان

  • الكاتب ياسمين
  • تاريخ اﻹضافة 2016-11-16
  • مشاهدة 7

صناعة الشعر

بقلمى الأديبة المصرية / سوسن حامد سليمان

صناعة الشعر هى صناعة جديدة دخلية علينا مع الهوجاء و الفساد واللامبالاة. 
فهى ظاهرة حديثة دخلت المجتمع المصرى وتشد البعض من الدول الخارجية للسير فى هذا الركب بصناعة الشعر المفتعل و المتعمد والذى ليس له طعم ولا لون ولايمت للشعر ولا للأدب بأية صلة . 
فقد أصبح العديد ممن لديهم الحيلة للنصب و المكسب السريع والتربح بعمل جرائد صفراء بأسماء أناس لم يكونوا صحفيون ولا إعلاميون ولكنهم بالعديد من صلتهم وعمل علاقات عامة بهم يكونوا أعداداً من الأصدقاء بعرض فكرة النشر لهم فى الجرائد مقابل مبلغ خمسون جنيها لكل مرة تنشر لهم بعض الأعمال المبتذلة الركيكة و يكتب فى الجريدة بإسم شاعرة أو شاعر وهذا هو المرجو والمرغوب فيه وليس المهم المبلغ المدفوع فى كل مره و هو مبلغ الخمسون جنيها . 
فهم لديهم مالا كثيرا يملكونه ولايملكون اللقب فمع هؤلاء المحتالين بصناعة الشعر والشعراء يتم النشر لهم و بالتعريف بهم مرات ومرات وبعد ذلك يتم تسميتهم بالأديب أو الأديبة رغم أن مايقدمونه دون المستوى ورغم صغر سنهم أو كبره ورغم أن للأديب و الشاعر صفات عديدة لابد من أن يتحلى و يتصف بها و يقطع مشوارا طويلا لطريق النجاح و التقدم و التميز. 
ولكن مع هذا الهراء والخلاعة والفسق و الفسوق يتم عمل دواوين لهم و يتم مشاركاتهم و الزج بهم فى الأمسيات و المهرجانات و المؤتمرات و يتم مشاركتهم فى عضوية إتحاد الكتاب بالواسطة و المحسوبية و أيادى كثيرة من هذه الأماكن تساعدهم هـــــم أولا بالأموال وقد ضاع هنــــا المبدع الحقيقى و الشاعر الحقيقى و الأديب الذى يستحق الرعاية و المتابعة .

لقد أصبحت صناعة الشعر و الشعراء كصناعة أى موديل يقدم فى العروض و المسابقات و المهرجانات و الأمسيات وليس المهم الجودة لا بل الأهم أنهم قدموا شىء مفتعل وبالمادة و بالديوان و بالصناعة ويندس هذا وهذه بين المبدعين و الشعراء و يتم التكريم لهما و والحصول على شهادة تكريم فيأخذ ويضيع حق المبدع الحقيقى ويتقدم الفساد فى المقدمة مع العديد من التكتلات و الشللية التى تشد وتساعد بعضها للحصول على المكسب و بأى طريقة وبالغش و بالتزوير وبالباطل يعتقد المصطنع أنه رائع و يفرض نفسه على الساحة حسبه أن الساحة ملك له وحده و لمن صنعه ونسى أن الساحة مازالت تعج بالشرفاء و المبدعين و المثقفين و بكل ما يمكن يتم الرفض وعدم المشاركة مع هؤلاء الفاسدين الذين تركوا ماكانوا يعملون به سابقا وتربصوا بصناعة الشعر للشعراء و بإستخراج كارنيهات للشعر و بفتح جمعيات للشعر أو تحت مسمى آخربجمع مبالغ طائلة وبإستخراج كارنيهات صحافة مزورة ومضروبة دون تأهيل ودون تخرج من الأماكن المخصصة لذلك للتخرج وللعمل بالصحافة حيتان ومعها قروش تستولى على أموال باهظة من أجل صناعة الشعر و تقديم الشعراء و الشاعرات بلا إحساس ولا معنى ولاوزن ولا قافية لكن بمبالغ مدفوعة و مخصصة لتجارة رابحة ورائجة هى تجارة الشعر المزيف و الجمعيات المزوة التى تقوم بأعمال بعيدة كل البعد عن الشعر والشعراء ولكن تندرج تحت مسمى الشعرو الثقافة و حقوق الملكية الفكرية وهم مَــن يضيعون الملكية الفكرية . فهولاء أقول لهم مهما دفعتم من أموال باهظة ومهما إبتكرتم أنتم ومن معكم فلم و لن تكونوا أبدا لأن الشعر بصمة وحنكة وعلامة و إلهام و إبتكار وهبة من عند الله سبحانه وتعالى . 
وليست بمهنة ولا حرفة فلا تحاولوا أبدا لن تكونوا إلا إنتم و من معكم و سيأتى اليوم الفارق المبين للحق بين الصالح والطالح وأنتم لا تنجحون لا بل فى كل يوم راسبون لأنكم تقومون بأعمال مشينة و قد إفتضح أمركم و عرفناكم . 
ولن نكون أبدا معكم فأنتم صُنعتم من مادة سريعة الذوبان ونحن أصل و أصيل و أصول مأصلة لا نذوب ولا نقل بل نزيد ونترك بصمتنا كيوم عيد تهلل لنا فرحتنا بما ننتج من أنامل ذهبية تسعد الملايين و سيذكرها التاريخ بالحب و العلم و الأدب و الأحاسيس الجياشة المتأججة بين الشطور تواكب كتاباتنا كافة العصور فنحن لا ندفع ثمن لأعمالنا بل نأخذ حب و تقدير الجميع لنا ومكسبنا هو العطاء بلا حدود وبلا مقابل وبلا ثمن الثمن الحقيقى هو النجاح و النشاط و العمل و كسر قيود الملل لأن كل ما يخرج من جعبتنا هو نتاج عصير الحياة بلا رياء ولا نفاق بكل الحب نقدمه بكل الود نستكمله فياض من النهر السارى بين عروقنا محبة تفيد و يستفيد منها محبينا عبر التاريخ و كل العالم صناعة حقيقية موهبة من الله عز وجل دائمة حتى قيام الساعة . 
صناعة الشعر 
بقلمى الأديبة المصرية / سوسن حامد سليمان 
الخميس الموافق 11/6/2015


Image title


آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري