شارك هذا الموضوع

عاملات الجنس في مصر: نبيع الهوى ونشتري قهرًا

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2016-10-07
  • مشاهدة 22

"لا أشعر أنّي مذنبة.. ما أفعله خالي من أي مشاعر أو أفكار".. جملة تقولها سامية، تلخص الكثير من الدوافع النفسية والضغوط التي تعيشها واحدة من أكثر الشرائح اثارة للجدل في مصر، عاملات الجنس.

هنا، ليس الأمر في محل تقييم أخلاقي أو اجتماعي لهن، ولا لتفسير الأسباب والدوافع، إنه محاولة لمعايشة ما تمر به هذه الشريحة من العاملات، في ظل غياب المعلومات الرسمية، خاصة وأن هذا القطاع، بالرغم من انتشاره ووجوده في مختلف الطبقات الاجتماعية، يعيش حالة من الإنكار الاجتماعي، التي ترفض الاعتراف بوجوده، أو على الأقل الحديث عنه دون أحكام أخلاقية.

ورغم أن البحث عن عاملة جنس توافق على الحديث لجهة إعلامية أمر بالغ الصعوبة، يلقى رد فعل متقلب من التشكك إلى العدوانية المفرطة، التقت «مدى مصر» عدة عاملات جنس، وزبون دائم لديهن. وبمجرد قبول الأمر، تحت عرض أن يكون الحديث في أي مكان تخترنه، وأن يفتشن الموجودين إن أردن، خشية أن يكون معهم كاميرا أو مسجل صوت، تقبلن اللقاء، ليبدأ سيل من القصص لا ينتهي، وكأنهن، مع عدوانيتهن، كن ينتظرن هذا العرض.

سالي (اسم مستعار) 24 سنة، من جنوب القاهرة. بالرغم من أن قصتها هي الأكثر مأساوية بين زميلاتها، إلا أنها كانت الأقل اهتمامًا بالضمانات التي عرضت عليها لحفظ سرية هويتها. ربما الأمر كما عبرّت عنه دون أن تقوله، لأن ليس لديها المزيد لتخسره.

تعمل سالي كعاملة جنس منذ كان عمرها 16 عامًا، بدأت المسألة مع أصدقاء شقيقها، الذي يتحكم في عملها إجمالًا. ومع تعدد "الطلعات" بدأ صيتها في الشهرة بين شباب الحي، ومن ثم بدأت تتلقى طلبات الزبائن عبر الهاتف.

تبدأ سالي روايتها من المنتصف، لكنها دونما قصد تعود لأول فصل. عندما كانت في الثامنة من عمرها، تركت أمها المنزل ـ ولم تعرف مكانها حتى الآن. بقيت مع إخوتها الخمسة ووالدها وزوجته، التي كان تكبرها بعشر سنوات فقط. تقول، بثبات انفعالي ملحوظ: "كان أخي الأكبر يتحرش بي جنسيًا، بدأ بلمس جسمي وتعريتي.. وتدريجيًا نشأت بيننا علاقة كاملة، لم أفهم أن ما يقوم به أمر ليس عاديًا، فكان يفعل نفس الأمر مع شقيقتي الأصغر".

لم تشعر سالي أن ما يحدث غريبًا، فالأخ، العاطل عن العمل، لم ينفرد بذلك.. تضيف سالي: "والدي رآنا عدة مرات.. فتغيرت معاملته معي وشقيقتي، لم يعد يحدّثنا بإسمينا، كان يستخدم السباب عوضا عن أسمائنا.. وأحيانا كان يلمس أعضائنا الجنسية عندما يمر بجوارنا".

العلاقة الجنسية بين سالي وشقيقتها دينا (اسم مستعار) وشقيقهما تطورت لإمتاع أصدقائه، "كانوا يأتون للمنزل في غياب الوالد، يتعاطون المخدرات ثم يأخذوني في ميكروباص ويمارسوا الجنس معي على طرق زراعية". وتضيف: "لم أكن في البداية أعلم أنهم يدفعون له مال مقابل ذلك، لكني رأيته في ما بعد، وأحد اصدقائه قال لي عندما طلب مني ممارسة الجنس مع أربعة أشخاص مرة واحدة ورفضت، أنهم اتفقوا مع أخي على ذلك وأنه حصل على الأجرة".

ربما يكون التدرج في الأمر لم يجعلها تشعر بما تُرغم على فعله، لكنها تتذكر بصعوبة ما حدث قبل أربع سنوات. تقول: "فجأة لم أستطع تحمّل المزيد.. قررت أن أهرب من البيت، أخبرت أختي، وقبل الفجر تركت المنزل. لم أجد مكانًا أذهب إليه، فجلست في أحد الشوارع لساعات طويلة. وأول الليل، توقف شاب بسيارته جواري، وعرض علي أن أذهب معه.. ذهبت، قضيت الليلة كلها معه وفي صباح اليوم التالي عدت لأخي".

عرض الزبون على سالي كان مغريًا. بعد أن ركبت معه السيارة، عرض عليها 200 جنيه مقابل ممارسة الجنس معه في منزله في حي 6 أكتوبر. ذهبت للمنزل، ووجدت صديقين له، لم تمانع كثيرا، فقط ساومت أن يزيد الأجر إلى 300 جنيه، وافق الشباب ومارسوا معها الجنس.

كما اتفق معها الشاب، عاد ليوصلها حيث التقاها. لكنه أخذ طريقًا آخر، وجردها من معظم ملابسها، وتركها في الطريق.

حاولت سالي ايجاد أي سيارة تقبل إيصالها للمدينة، لكن لم يوافق سوى سائق سيارة شحن. ركبت معه، مارس معها الجنس دون مقابل، وطلبت منه توصيلها للمنزل.

تقول سالي أن في المنزل كان ينتظرها ما هو أسوأ. كانت حفلة من الضرب من والدها وشقيقها، استمرت لأيام متواصلة قبل أن تعود للعمل، وتبدأ مع زميلاتها في تعاطي مخدر "حقنة البيسىة"، التي ترى أنها الشيء الوحيد الذي يعينها على تحمل ألم الممارسة.

على الرغم من أن القانون المصري لا يُجَرِم الزبون في العلاقة الجنسية المدفوعة، وغالبًا ما يعتبره شاهدًا على "ممارسة الرذيلة"، وكون المجتمع لا يرى طرفي العلاقة بنفس "الذنب"، إلا أن البحث عن زبون ليس أمرا سهلًا أيضا.

عماد (اسم مستعار)، 29 عاما ويعمل محاسبًا ماليًا وزبونًا معتادًا لدى عاملات الجنس، يقول لـ«مدى مصر» أنه يرى المسألة تعويضًا عن الحرمان الجنسي الذي يعاني منه، "عمري 29 عامًا ولم أقم علاقة طبيعية مع فتاة، راتبي لا يكفي نصف الشهر، وغير منظور أن أتزوج في المستقبل القريب".

أحيانا يشعر عماد بـ"التعاطف" مع العاملات اللواتي يواعدهن، يشعر أنهن لا يردن ذلك، لكنه يستدرك: "يأخذن مقابل الوقت الذي يقضونه، ما المشكلة في ذلك؟". التعاطف الذي يتحدث عنه سرعان ما يتغير بمجرد إنتهاء العلاقة، يصبح "قرفًا خالصًا تجاهها"، بحسب كلماته، لذا يرى أن ميل الزبون لطرد العاملة أو حتى ضربها هو احتمال وارد، "لم أقم بذلك من قبل، لكنى أحيانا أشعر برغبة عارمة في ضربها، أشعر وكأنها هي التي أرغمتني على فعل الحرام".

لا يبدو الأمر للوهلة الأولى منطقيًا، فغالبًا ما تبدأ العلاقة بين الزبون والعاملة بمبادرة من الأول، ومساومة ولقاء ومن ثم العلاقة نفسها، فما الذي يدفعه لذلك؟

محمد مصطفى، طبيب نفسي، يرى الأمر واضحًا، يقول لـ«مدى مصر»: "سلوك الزبون الذي يعنف العاملة بعد انتهاء العلاقة ليس غريبا، لو تحدثنا عن شخص لا يعاني من اضطرابات سلوكية، أو الإدمان مثلا، فهذا الزبون يعيش تناقض داخلي بين الرغبة الجنسية وتأنيب الضمير، وبالتالي يمرر هذا التأنيب والشعور بالذنب للعاملة ويعتدي عليها، أو بكلمات أخرى هو يتعرض للقهر من طرف أقوى منه، فيمرر هذا القهر نحو الطرف الأضعف".

مي (اسم مستعار)، 19 عامًا طالبة جامعية. تختلف حكايتها تمامًا عن حكاية سالي، على الأقل يبدو وكأنها أكثر وعيًا بما تمتهنه. بدأت مي العمل عندما كانت في عامها الجامعي الأول. تقول: "القصة بدأت عندما انتقلت للقاهرة بعد دخولي الجامعة. تعرفت من صديقة لي على شاب كويتي، كنا نخرج معه هو وأصدقائه، وكان يصرف الأموال ببذخ شديد، عشت نمطًا غير الذي تعودت عليه.. بالتدريج بدأ الشاب التحرش بي، لم أنزعج كثيرا، قلت لصديقتي فقالت لي: مشّي حالك، المهم نخليهم يصرفوا علينا كويس. بدأت يتمادى في التحرش كلما اشترى لي ثيابا أو سهرنا سويا، ثم عرض علي الزواج العرفي بمقابل مادي، قال لي: اعتبريه مصروف البيت".

قبلت مي الفكرة خاصة بعد أن اتفقا على أن تحتفظ بعذريتها. بقيا متزوجان ستة أشهر، قبل أن ينهي الشاب دراسته في مصر ويعود للكويت. بعد عدة أسابيع تلقت مي رسالة منه، بأن ابن عمه قادم للسياحة في مصر، طلب منها أن تهتم به إذا احتاج شيئا، وقال لها أنه أرسل لها هدية معه.

وصل الشاب الثاني، وأعطاها 200 دولار من زوجها السابق، وطلب منها أن ترافقه لمدينة ساحلية بالقرب من القاهرة. ذهبت معه وبقيا هناك عدة أيام، مارست فيها الجنس معه بمقابل أكبر من قريبه.

تقول مي: "تدريجيا بدأت أستوعب الأمر، وقبلت مقابلة المزيد من معارفهم، وأصبح لدي همّين فقط، أن أجني أكبر كم من الأجرة، وأن أحافظ على عذريتي".

لو كان الحديث مع سالي ومي ممكنًا بعد الكثير من الضمانات التي طلبوها للاحتفاظ بسرية هويتيهن، إلا أن الأمر كان شاقًا مع سامية. فالأمر بالنسبة لها لا يقف عند تهديد "سمعتها"، بل يهدد استقرار عائلتها، التي كانت دافعًا مباشرًا لعملها في الجنس. ما أن تخطّت سامية عدوانيتها الشديدة، وتغلبّت على خوفها، حتى تحدثت لثلاث ساعات دون توقف أو مقاطعة.

الخوف الأساسي لسامية كان بسبب أنها تعرفت على زميلة لها، أخبرتها أنها تلقت اتصالًا من زبون، وبعد أن ذهبت لتقابله اكتشفت أنه فخ من مباحث الآداب، على إثره بقيت 3 سنوات في السجن، وبالطبع تكون محاولة إخفاء الأمر بعد هذه المرحلة عبثًا مطلقًا.

سامية، موظفة حكومية لديها 39 عامًا وخمسة أبناء أكبرهم طالب جامعي، ومتزوجة من موظف في إحدى المؤسسات المالية.

لدى سامية نظام عائلي صارم، وميزانية مالية دقيقة، استطاعت هي وزوجها تغطية كافة مصاريفها، إلا أن دروس أبنائها لم تكن مغطاة بالكامل. ومن هنا كانت البداية.

تقول سامية: "لا أعرف كيف بدأت الموضوع. لكنّي فجأة أصبحت، وزميلتي في العمل، نقيم علاقات جنسية بمقابل مادي. لدي هاتف خاص بالعمل، افتحه في أوقات محددة، أتفق مع الزبائن وأعمل أربع مرات فقط في الشهر، كل ليلة خميس أحصل ما بين 200 و400 جنيه، حسب الظروف".

تعمل سامية لتغطية نفقات الدروس الخصوصية فقط، وترفض أي طلبات في الشهر إن وصلت للمبلغ المستهدف. تحاول أن تؤجل المقابلة للشهر المقبل أو ترفضها كلها.

تقول سامية أن زوجها بالتأكيد يعرف، لم يتحدثا إطلاقا في الأمر على مدار ستة سنوات عملت فيها عاملة جنس. "أخرج من العمل يوم الخميس، وأذهب سريعا للمنزل، أخذ حقيبة فيها ملابس أخرى، وأعود قبل الفجر.. وكل مرة أعود معي مبلغ.. يعرف زوجي ذلك، لكنه لم يتحدث معي عنه إطلاقا.. في أحيان كثيرة أصل المنزل فلا أجده أصلا".

تتنقل حركة سامية في الحديث بين إشعال سيجارة وشرب الشاي وتعديل الحجاب. هي ترتدي الحجاب منذ كانت في الجامعة، ولا ترى تناقضا "أصلا لا أعلم إذا ما كنت "زانية"، لا أتذكر  أنّي في أي وقت كنت مع زبون وكنت أشعر بأي شيء. أحيانا أكون في منتصف العلاقة الجنسية وأفكر في أمور المنزل أو الأولاد.. حتى أني لا أشعر بشيء عندما كنت أمارس العلاقة مع زوجي"، تقول سامية وتتذكر أنها لم تمارس الجنس مع زوجها منذ خمس سنوات.

ثمّة الكثير من الجدل الدائر حول عمالة الجنس في مصر، البعض يرى أنهن ضحايا للنظام الاجتماعي، والكثير يراهن مذنبات. لكن على المستوى السلوكي والنفسي فالمسألة أعقد من ذلك.

محمد مصطفى، الطبيب النفسي، يرى أن إصدار الأحكام المطلقة ليس دقيقًا. يقول أنه ينبغي النظر للمسألة بوصفها عملًا كأي عمل آخر، ومن ثم يمكننا الحديث عنها سلوكيًا ونفسيًا.

وعلى الرغم من أنه يرى أن من الطبيعي أن تجد عاملات للجنس يحترفن هذا العمل كأي عامل آخر، لأنه ببساطة يحب ذلك العمل، لكنه يقول أن الواقع الاجتماعي في مصر يفرض أن أغلبيتهن ضحايا النظام العام والاضطرابات السلوكية.

"بالطبع هناك حالات عضوية ونفسية تدفع للمارسة المتعددة، لكن أن تكون مدفوعة الأجر فهذا أمر مختلف"، يقول مصطفى، قبل أن يوضح أن التناقض الاجتماعي الذي نعيشه بين الرغبة الجنسية من جهة والمحاذير الاجتماعية والدينية من جهة أخرى يُنتج اضطرابات سلوكية، تجعل عاملة الجنس التي تعرضت للاغتصاب من أخيها ووالدها أو التي لا ترى تناقضا بين ارتداء الحجاب وعملها، تتعرض لدفاع نفسي، يفصل المخ عن المشاعر لأنها ببساطة لن تستطيع تحمّل الأمر والاعتراف به كواقع، مضيفًا أن تكرار الفعل لا يؤثر على هذا الدفاع النفسي الأشبه بفكرة النكران.

ما يزيد الأمر سوءًا بحسب مصطفى هو السياق العام الذي يتم فيه هذا النوع من العمل في مصر. "عاملة الجنس تعيش حالة تناقض دائم بين ما يحدث وما يجب، هذا ينتج صراعات نفسية تؤدي للاكتئاب ولاضطراب القلق. غير أن العمل في مصر مرتبط أيضا بفكرة العنف أو الاغتصاب، وهو ما يؤدي لاكتئاب حاد وذهان واضطراب ما بعد الكرب، أي أنها تظل تستحضر حالات الكرب بكل انفعالتها حتى بعد تخطيها زمنيا". الأمر أيضا يتشابك مع الأمراض المتناقلة جنسيًا، التي تزيد وتيرتها بسبب غياب الوعي الجنسي، فتزداد الحالة النفسية سوءًا.

هناك شبح آخر يسيطر على الأذهان في ما يتعلق بعمالة الجنس هو متلازمة نقص المناعة، أو ما يُعرف اجتماعيا بالإيدز. لكن هل تشكّل عاملات الجنس حاضنة ناقلة للفيروس، الذي لا يعلم الكثير عن وجوده في مصر أصلا؟

أحمد خميس، مدير برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، يقول لـ«مدى مصر»: "علينا أولا الاعتراف بوجود هذه العمالة في مصر، سواء لسوء الحالة الاجتماعية والاقتصادية، أو لمجرد أنها مهنة موجودة، ثم نتحدث عن البعد الصحي والحقوقي لها".

يقول خميس إنه بالرغم من الصورة الاجتماعية عن عاملات الجنس، إلا أن الدراسات الميدانية لا تشير لكونهن الشريحة الأكثر إصابة بالفيروس، "الشريحة الأكثر تعرضًا له هم متعاطو المخدرات عن طريق الحقن، لكنه أيضا يوجد تشابك بين الشريحتين، ففي أحيان كثيرة تلجأ عاملات الجنس للإدمان بسبب الضغوط الواقعة عليهن".

ويضيف أنه على الرغم من صعوبة الوصول لهذه الشريحة، إلا أن هناك جهودًا مشتركة مع مؤسسات مختلفة للتواصل معهن تحت مسمى "الشريحة النسائية الأكثر عرضة للإصابة"، وتقديم خدمات كالرعاية الصحية الخالية من الوصم والتمييز، والتوعية الجنسية، والتدريب على مهن بديلة.

قد تكون فكرة التدريب على مهن بديلة تشكل تنصلا من المسؤولية الاجتماعية والحكومية عن هذا القطاع من العمالة، إلا أن خبيرة في الصحة الجنسية، لها خبرة في العمل الميداني مع عاملات الجنس، تحتفظ «مدى مصر» بهويتها، تقول: "90% من العاملات اللواتي عملت معهن في التوعية والتدريب يبدين قبولًا لفكرة تغيير المهنة إن أتيحت لهن الفرصة، هن ضحايا الظروف الاجتماعية، لم يختاروا هذا العمل بإرادتهن".

وعلى الرغم من هذا الاستنتاج، إلا أنها لا تبدي تفاؤلا كبيرا حال قررت الدولة أو المجتمع الاعتراف بوجود هذا القطاع والتعامل معه. "العاملات يخشين مثلًا إجراء فحوص طبية بسبب سوء المعاملة من المختصين، بالطبع إن فُتح لهن المجال لن يُقدِمن على ذلك بسبب النظرة الاجتماعية لهن".

سواء قبل المجتمع أو الدولة بالاعتراف بوجود عاملات الجنس من ضمن قطاع العمالة غير المنظمة، أو استمرا في انكار المسألة، فهذا لن يغير الواقع. ثمّة نساء يبعن أجسادهن، تحت وطأة الضيق الاقتصادي والخناق الاجتماعي، وتجنين عنفًا وقهرًا ممن يشاركوهن التجارة، ثم يلقوا بهن في الطرقات أو لمزيد من العنف من أصدقائهم أو معارفهم. هذا في ظل قوانين مضطربة، تجرمهن كممارسات للرذيلة وتحمي الطرف الآخر بقوة القانون من جهة، بينما تستمر أطراف حكومية أخرى في الحديث أمام الجهات الدولية عن جهود التوعية الجنسية ومناصرة النساء ضحايا العنف الاجتماعي.

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري