شارك هذا الموضوع

عذراً صديقي و وداعاً :لم أترك صيدلية ولامستشفى واحدة الا وبحثت فيها لانقاذك لكنى.. لم أجد المحاليل

Image title

تلقيت مكالمة هاتفية من مواطن مريض داخل مستشفى دمنهور التعليمي يطلب مساعدة عاجلة للبحث عن محلول ملحى حتى يمكنه اجراء غسيل للكلى بعد ان تفاقمت حالته وزادت آلامه . وعلى الفور ارتديت ملابسي فى اقل من دقيقة وكنت خارج منزلى ابحث كالمجنون من صيدلية الى اخرى ومن مستشفى الى اخرى ومن عيادة الى اخرى حتى ذهبت فى ارجاء البلد كلها من شرقها الى غربها .. وبالواسطة والمعرفة طلب منى أحد اصدقائى الصيادلة أن أعود اليه بعد ساعتين فربما يستطيع فعل شئ واحضار المحلول المتاح وبالفعل احضر لى زجاجة واحدة . دفعت ثمنها اضعاف بعد ان اقسم لى انها بالفعل مختفية تماماً من الاسواق واننى لو ذهبت الى القاهرة ربما اشتريها بالدولار .. هذا ان وجدتها . شكرته وذهبت طائراً من الفرحة باحضار المحلول لانقاذ الرجل .. ولكن الصدمة الكبرى ان تركيز المحلول كان 9% بينما التركيز المطلوب هو 3% فاضطررت للعودة مرة اخرى الى الصيدلية لكن دون جدوى فهذا هو المتاح وهو غير المطلوب للمريض . . وهمس فى اذنى : لا تتعب نفسك فلن تجد فى اى مكان .. واضاف اصل الحكومة هاتنزله للمستشفيات وبس .. الحكومة عاوزة كده !

اعتذرت للمواطن المريض وقلبي يتمزق الماً وعدت لمنزلى اشغل نفسي باحدى البرامج التليفزيونية المواكبة للمزاج النفسي الحزين وللمناخ التشاؤمى على ارض الواقع .

كان الدكتور خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء،  يتحدث عن نقص المحاليل الطبية في بعض المستشفيات الخاصة  مؤكدا خلال مداخلة هاتفية لأحد البرامج الفضائية، أن المحاليل تباع في السوق السوداء رغم نقصها بالمستشفيات.

وعلى النقيض، نفت وزارة الصحة، على لسان متحدثها الدكتور خالد مجاهد، وجود نقص في المحاليل الطبية بالمستشفيات الحكومية، مضيفا أن الوزارة لديها مخزون كافٍ، وأن “الصحة” شكلت لجنة، بدورها، طالبت الشركات المنتجة والموزعة بقائمة تتضمن الكميات التي أخرجتها من المحاليل الطبية خلال الفترة الأخيرة.

 وذكر احد الاطباء - رفض ذكر اسمه -   إن المستشفى  التى يعمل بهاشبه خالية من المحاليل الطبية، ما يمثل خطورة بالغة على صحة المرضى، خاصة الأطفال، مضيفا: “في بداية الأزمة، كان بعض المستشفيات الحكومية تحتوي علي مخزون من المحاليل الطبية، لكن اليوم، جميع المستشفيات تقريبا شبه خاوية من المحاليل الطبية”.

وناشد المسؤولين بضرورة الإسراع لتوفير المحاليل الطبية؛ من أجل إنقاذ المرضى بمستشفى أبو الريش قبل وفاة عدد كبير من الأطفال، مؤكدا: “خلال الفترة الماضية، طالب بعض الأطباء أهالي المرضى بشراء المحاليل الطبية لأبنائهم من الخارج؛ لخلو المستشفى منها، واليوم، تفاقمت الأزمة، بعد اختفاء المحاليل من المستشفيات الحكومية والصيدليات على حد سواء”.

 والسؤال :  أين المحاليل ؟

اين نواب الشعب ؟ 

اين اصحاب النفوذ ؟.. 

اين المحافظ ؟

اين الوزير ؟

اين الضمير ؟

للاسف .. لاتوجد اجابة .. 

كلهم ذهبوا .. كلهم غابوا .. 

كلهم ماتوا مع صديقى المريض

لم يببقى فى يلدى سوى الأشباح !

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري