شارك هذا الموضوع

في السنوية الأولى.. هبة اكتوبر

في الذكرى السنوية الأولى لاتقاد شرارة الثورة الفلسطينية وتجدد العهد والقسم الأزلي لهذا الوطن والأرض والمقدسات والثأر للدماء الزكية التي روت تراب فلسطين على مر سنوات الاحتلال، تشيد هذه البداية مرحلة جديدة هي بالأساس امتداد لثقافة نضالية فلسطينية خالدة.انتفاضة القدس "هبة أكتوبر" التي اشعلتها عملية نوعية قرب مستوطنة ايتمار على حدود مدينة نابلس؛ أتت رداً سريعاً مدوياً على محاولات متجددة لاقتحام باحات الحرم القدسي الشريف وتدنيسه، وردا فلسطينياً على كل تلك المخططات الإسرائيلية الهادفة الى تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا في ظل صمت عربي وعالمي وحقوقي ليس بجديد مطلقاً.وعلى غرار جميع الهبات الثورية الفلسطينية وتدرج أساليب الجهاد والتعاطي مع قوات الاحتلال فقد شهدت هذه الانتفاضة لونا جديدا مميزا ومختلفا يضاف الى سجل المقاومة؛ تفرد فيه الشبان الفلسطينيون بشحذ سكاكينهم وتوجيهها كما رصاصات مصوبة تجاه صدور المحتلين، فزرعت الرعب في قلوبهم وقلوب ساستهم. بدأوا يشكون بجميع من حولهم وبكل حركة مريبة بنظرهم يقصد من ورائها زع الخناجر وبقر بطونهم المليئة حقدا وكرها.هنا عاد السلاح الأبيض متألقا الى قائمة العتاد والأسلحة المستخدمة في الحرب بعدما كان الحجر سيد الموقف الثابت، اضافة الى الأسلحة الرشاشة والأحزمة الناسفة وقفزات نوعية كبيرة في مجال تصنيع الصواريخ والقذائف وغيرها من إنجازات المقاومة في قطاع غزة. **وفي مشاهد ملفتة فقد اكتسحت الفتيات الفلسطينيات الملثمات شاشات التلفزة لتوكد مرة أخرى على دورها كأم وأخت ورفيقة وشريكة في النضال والتحرير. دور لا ينكر على مدى العصور والأزمنة والأدلة كثيرة أولها ليلى خالد ودلال المغربي وغيرهن كثر.إضافة الى ذلك، قد شهدت المرحلة الحالية تعبيرا مختلفاً من الغضب الشعبي تمثل بمبادرات شبابية فردية غير منتمية الى حزب او فصيل معين، معبرة بذلك عن رفض وسخط على جميع الفصائل بلا استثناء، الفصائل التي انسحبت من ميدان المواجهة مع العدو الى مناوشات فلسطينية فلسطينية تتكلل بمؤتمرات مصالحة خارج البلاد وآخر ما تخدم هي مصلحة البلاد وأهلها؛ ما حدا الانسان الفلسطيني البسيط الى رفع صوته وإعطاء الضوء الأحمر لكل تلك الفصائل المتناحرة على المناصب والمصالح وصراخه بصوت مدوٍ.. نحن هنا!كما شكل الأسرى بقضيتهم جانباً هاماً من جوانب هذه الانتفاضة الباسلة، فأعلن عدد من الأسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضاً لسياسات الاعتقال الإداري المستبدة المتعنتة والمخالفة لقواعد القانون والاتفاقيات الدولية، كان اخرها اضراب الأسيرين الأخوين البلول والاسير القاضي وانتهت جميعها وما سبقها من الإضرابات "بلال الكايد ومحمد القيق" بانتصار الوحش الفلسطيني الضاري الذي يأكل لحم أكتافه ولا يقبل ذلاً وقهراً. توصل الشبان المضربين الى اتفاقات تقضي بعدم تمديد اعتقالهم الإداري واطلاق سراحهم فور انتهاء التمديد الأخير. *** انتفاضة القدس وانتفاضة الأقصى وانتفاضة الحجارة والانتفاضة الأولى وما سبق وما سيأتي بعد ذلك من ثورات الغضب الفلسطيني التي ستبقى متأججة طالما هو باق هذا الصراع العربي الإسرائيلي. العدو الغاشم يدرك تماما من هو الشعب الفلسطيني، يدرك من هو هذا المارد الذي ينبعث من قمقمه عندما يحاول هو أو غيره المساس بمقدساته وحرماته.. إنها انتفاضة شرعية باقية ومستمرة حتى النصر

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري