شارك هذا الموضوع

قصة استشهاد الطيار عاطف السادات في حرب أكتوبر: تمسك بالاشتراك في الضربة الأولى

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2016-10-07
  • مشاهدة 19

دقت الساعة الثانية ظهرًا حين استقل طائرته، متناسيًا في تلك اللحظات قربه من رئيس الدولة، وكل ما شغله حينها هو استرداد الأرض المسلوبة منذ 6 سنوات، ما زاده إصرارًا على تدمير مطارات العدو في الضربة الجوية بمهارة عالية مجهزًا على المنشآت الصهيونية ببراعة حتى سقوطه شهيدًا في نهاية العملية العسكرية.

تلك القصة البطولية تعتبر مثالًا على شجاعة الجندي المصري، وهو ما عكسته الظروف والأوضاع فيما بعد، فشهد الجميع للنقيب الطيار عاطف السادات ما فعله، وفق ما رواه زملاؤه المقاتلون، وحتى تخليد ذكراه بإطلاق اسمه على مختلف المنشآت.

ولجأ الكثيرون إلى رواية تفاصيل استشهاده خلال الضربة الجوية، وكيف استقبل الرئيس الراحل محمد أنور السادات خبر وفاته، وهو ما حرص موقع «المجموعة 73 مؤرخين»، على توثيقه من خلال فيلم وثائقي للتليفزيون المصري، وشهادة الجندي الإسرائيلي السابق «آيرون بن شتاين»، واللواء أحمد كامل المنصوري، والسيدة جيهان السادات.

البداية كانت مع تحديد ساعة الصفر لبدء الضربة الجوية الأولى، عندما طلب النقيب عاطف السادات من قادته المشاركة فيها، وألح في ذلك عليهم بشدة، بعد أن كان من المقرر له الدخول ضمن الضربة الثانية، حتى وافقوا على الأمر، وأوضح تسجيلٌ وثائقي بثه التليفزيون المصري أن مهمته كانت قصف الطائرات الإسرائيلية الرابضة في مطار «المليز».

وحلق عاطف في سماء سيناء بطائرته «سوخوي 7»، برفقة زميل له يستقل نفس الطراز، وعبر بها قناة السويس في اتجاه مطار «المليز» حتى أصبح فوقه تمامًا، ليفجر بطاريات صورايخ «الهوك» الإسرائيلية للدفاع الجوي المحيطة بالمطار، حتى يحرم العدو من مهاجمة القوات الجوية طوال فترة الحرب، وذلك وفقما ذكره «المجموعة 73 مؤرخين».

ورغم إصابته الهدف بنجاح إلا أنه كرر دورانه فوق المطار المُدمر لمرتين، حتى يتأكد من عدم استخدام العدو لأنظمة الدفاع الجوي ضد القوات المصرية، لكن في الدورة الثالثة حدثت المفاجأة.

نتيجة بحث الصور عن عاطف السادات

وتمثلت المفاجأة فيما رواه الجندي الإسرائيلي «آيرون بن شتاين»، والمنشورة تصريحاته في عدد «المصري اليوم» بتاريخ 6 أكتوبر 2009، والذي قال إنه رأى مقاتلتين تهاجمان المطار، وبعد انتهاء مهمة إحداهما انسحبت، مع استمرار الأخرى في القصف.

وتابع «شتاين»: «أطلقت أنا وزميلى النار من مدفع مضاد للطائرات، إلا أن هذا الطيار فاجأنا بمواجهتنا بطائرته وإطلاق الرصاص من مدفعه بقدرة مدهشة على المناورة، فأصاب زميلى بإصابات بالغة»، وأكمل: «إلا أن زميلًا آخر لى نجح فى إصابته بصاروخ محمول على الكتف فى دورته الثالثة، بعد أن دمر وشل المطار تمامًا».

وأوضح «مجموعة 73 مؤرخين» أن تحطم طائرة عاطف السادات جاء بعد أن أنهى الشهيد تبليغ قادته، عبر أجهزة اللاسلكي، بإتمام تنفيذ مهمته.

وباستشهاد عاطف، الشقيق الأصغر للرئيس الراحل أنور السادات، أصبحت السيدة جيهان السادات في حيرة من أمرها فور علمها بالنبأ، وفقما روته للإعلامي عمرو الليثي في برنامج «بوضوح»، وأوضحت أنها علمت بالأمر خلال زيارتها لمصابي الحرب في مستشفى الطيران، بعد أن قال لها أحد الجنود أن عاطف استشهد.

وعن استقبال الرئيس السادات للنبأ روت جيهان: «قلت له يا أنور بيقولو عاطف مفقود.. فقاللي مفقود؟  قلت له آه في ظباط شافوا طيارته بتقع»، ليصمت السادات برهة حتى أكملت زوجته الحديث: «بصراحة هو استشهد يا أنور لأنهم شافوا طيارته وقعت، يعني مش أسير».

وفور سماع السادات خبر استشهاد شقيقه من زوجته قال: «كلهم ولادي، كل اللي بيستشهدوا ولادي من أجل مصر، ولازم يستشهدوا عشان مصر»، حسبما روت جيهان.

ووفقما نشرته «بوابة الأهرام» في 6 أكتوبر 2012، روى اللواء أحمد كامل المنصوري أن الرئيس السادات استدعى اللواء محمد حسنى مبارك، قائد القوات الجوية، والعميد فاروق أبو النصر عليش، قائد عاطف السادات، بعد أسبوع من الحرب، وذلك في قصر الطاهرة، وطلب من الثاني سرد تفاصيل استشهاد شقيقه.

وبالفعل سرد عليش تفاصيل استشهاد عاطف السادات، مع ذكر قصة الآية الكريمة التى طلب الشهيد حينها من الجميع تلاوتها قبل بدء الحرب، وكانت: «وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى»، حينها بكى أنور السادات بشدة وقال: «عاطف أخي وحبيبي وأعز من أولادى».

 طباعه

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري