شارك هذا الموضوع

قصة صاحبة أشهر جملة في أكبر أزمة: انتهت حياتها بفصل رأسها عن جسدها

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2016-11-02
  • مشاهدة 12

«إذا لم يكن هناك خبزًا، لماذا لا يأكلون كعكًا»، وفي روايات أخرى «جاتوة» جملة اشتهرت بها ماري انطوانيت، بعدما قالتها حينما تعرضت بلادها لأزمة، فلم يجد المواطنون الخبز كي يأكلوه، فكان حل «ماري» البديل، هو الكعك.

لم تكن فكرة «الكعك» كبديل للخبز، آخر الأفكار المبتكرة، مؤخرًا اقترح وزير البترول الأسبق، أسامة كمال، وضع «عسل» بدلأ من السكر، كحل مبتكر للأزمة القائمة، ليثبت أن «بسكويت» ماري أنطوانيت، فكرة لا يمكن أن تموت، وهو ما يستلزم استعراض قصتها التى انتهت بالإعدام، عقب الثورة الفرنسية في النهاية.

«المصري لايت» يرصُد قصة ماري أنطوانيت، وفقًا لعدد من الروايات التاريخية، وما ذكرهُ الكاتب، ستيفان زفايغ، في كتابه «ماري انطوانيت»، وما نُشر في موقع «الأهرام» و«الموسوعة العربية».

في 2 نوفمبر 1755، ولدت ماري انطوانيت داخل عاصمة النمسا، فيينا، وتقول الروايات الأولى إنها لم تكن طفلة وسيمة، رغم المعطيات التى كان من الممكن أن تجعلها الأكثر جمالاً، شعر أشقر، بشرة زنبقية وردية، عينان رزقاوين، وكانت تملك جينات الملوك، كما كانت توصف ماري بأنها أصغر أطفال تريزا الأحياء.

نتيجة بحث الصور عن ‪marie antoinette‬‏

ولما بلغت ماري الثالثة عشرة، تعلّمت بعض الإيطالية، ولكنها لم تكن تحسن كتابة الألمانية ولا الفرنسية، وكانت الفتيات في ذلك الوقت يتعلمن داخل زوايا القصور، فلم يكن تعليمًا جيدًا بالقدر الكاف، وحين قرر لويس الخامس عشر قبولها زوجة لحفيده، لوي – أوجست، أصر على أن تطعم ضد الجدري، وبعث بالأب فرمون ليعجل لتعليمها، وكان تقرير فرمون عنها أن «خلقها وقلبها ممتازان» وأنها «أذكى مما كان يظن عموماً» ولكنها «على شيء من الكسل، طائشة للغاية، عسيرة التعليم، فهي لا ترغب في التعليم إلا إذا سليت».

وفي 19 ابريل 1770، في كنيسة الأوغسطينيين بفيينا، عقد بالوكالة زواج الفتاة المتألقة، البالغة أربعة عشر عاماً، على لوي-أوجست ولي عهد فرنسا، وبعد يومين قادت قافلة من سبع وخمسين مركبة و366 جواداً ولية العهد مروراً بقصر شونبرون، وودعتها الإمبراطورة الوداع الأخير، موصية إياها «كوني كريمة جداً مع الفرنسيين حتى يستطيعوا القول بأنني أرسلت لهم ملاكاً».

نتيجة بحث الصور عن ‪marie antoinette real‬‏

لم يكُن زواج ماري أنطوانيت وملك فرنسا، زواجًا تقليديًا، لأنه لم يعقد بين أشخاص فقط، بل كان بين دولتين، فاتخذ آباءهم قرارًا بتزويجهما، بعد أنّ تم الصلح بين الامبراطوريتين النمساوية والفرنسية، حيثُ رأى الملوك إن زواج الأبناء سيساهم بلا شك في توطيد علاقتهما وتقوية تحالفهما، حتى أن عقد الزواج نفسه كان أشبه بإبرام المعاهدات السياسية، إذ أشرف على كتابته عضوين كل منهما يمثل أحد الأطراف، وهما الدوق كويسل من فرنسا والأمير سترمبرج من النمسا، بل إن الزواج لم يتم إلا بعد خوض العديد من المفاوضات، حاول كل طرف من خلالها أن يكون هو الفائز الأكبر من إتمام هذا الزواج.

نتيجة بحث الصور عن ‪marie antoinette real‬‏

وضم موكب الزفاف 132 شخصاً، وصيفات ومصصفات للشعر، وخياطات، وأتباعاً، وكهنة للقصر، وجراحين، وصيادلة، وطباخين، وخدماً، وخمسة وثلاثين رجلاً ليعنوا بالخيل التي كانت تبدل أربع مرات أو خمساً في اليوم خلال الرحلة الطويلة إلى فرنسا.

وبعد 16يوماً وصل الموكب إلى المكان المنشود، وتحديدًا قبالة ستراسبورج، وعلى جزيرة في النهر استبدلت ماريا بثيابها النمساوية ثياباً فرنسية، وتركها أتباعها النمساويين عائدين إلى فيينا، وحل محلهم حاشية من السيدات والخدم الفرنسيين، وأصبحت ماريا أنطونيا «ماري أنطوانيت».

وبعد الكثير من المراسم أدخلت ستراسبورج بين قصف المدافع ورنين أجراس الكنائس وهتاف الشعب، وحينها بكت وابتسمت واحتملت المراسم الطويلة في صبر، فلما بدأ العمدة خطاباً بالألمانية قاطعته قائلة: «لا تتكلموا بالألمانية أيها السادة، فمنذ الآن لا أفهم لغة غير الفرنسي» وبعد أن سمح لها الموكب بالراحة يوماً بدأ رحلته عبر فرنسا.

استمرت حياة الزوجين التقليدية، ماري أنطوانيت تطلب والملك يُلبي، واشتهرت ماري بالترف والبذخ، وإقامة الحفلات بالقصر كل ليلة، ولم تلتفت للوضع الاقتصادي للبلاد الآخذ في التدهور، وكانت أخبار تلك الحفلات تصل إلى عامة الناس، وتسببت في تأجيج غضبهم تجاه حاكميهم.

وعندما أخبرها أحد العاملين بالقصر، أن الشعب قام بثورة لأنه لا يجد حتى فتات الخبز، فأجابته أنطوانيت بتعجب: «إن كانوا لا يجدون الخبز فلماذا لا يأكلون كعكاً؟»، وفي روايات أخرى «جاتوة»، كمّا وردت هذه الجملة بأكثر من مرجع تاريخي أشهرهم ما كتبه جان جاك روسو، فماري لم تكُن تعلم ماذا يدور في البلاد ولم تشعر به، وهو ما كان سببًا رئيسيًا في الثورة على نظام زوجها.

نتيجة بحث الصور عن ‪marie antoinette real‬‏

وبعد قيام الثورة الفرنسية ونجاحها في الإطاحة بنظام لويس السادس عشر، تم احتجازه هو والمقربين منه وأولهم زوجته ماري أنطوانيت وابنهما لويس السادس عشر، ثم تمت محاكمتهما وحكم عليهما بالإعدام بالمقصلة، وفي الحادي والعشرين من يناير 1793م تم تنفيذ حكم الإعدام في لويس في ساحة «الكونكورد»، بينما كان الحكم الصادر بحق أنطوانيت محل جدال، ولكن رأى الناس أنها خائنة لفرنسا، إذ اتهمت بالتجسس على البلاط الفرنسي لصالح -بلدها الأصلي- النمسا، وعليه أيدت غالبية الآراء إعدامها.

وفي السادس عشر من أكتوبر لعام 1793م، تم قص شعر ماري أنطوانيت كنوع من الإهانة قبل أن توضع في عربة مكشوفة، وتم الطواف بها بمختلف شوارع باريس، حيث تجمهر الشعب الفرنسي لقذفها بالقاذورات وسبها، قبل أن يتم إعدامها في ساحة «الكونكورد» بواسطة المقصلة، وكان عمرها آنذاك حوالي ثمانية وثلاثون عاماً.

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري