شارك هذا الموضوع

. . قصة فنجان القهوة بين ثلاثة شعراء في لبنان ..

  • الكاتب Mufed Nabzo
  • تاريخ اﻹضافة 2016-10-15
  • مشاهدة 9

               ..  قصة فنجان القهوة بين ثلاثة شعراء في لبنان   ..

                                        مفيد فهد نبزو

ضمت جلسة عائلية في منزل إحدى سيدات آل المعلوف في لبنان أربعة شعراء هم فوزي المعلوف وشقيقه شفيق وخالاهما ميشال وشاهين المعلوف، وبينما كانت السيدة المضيفة تحتسي القهوة معهم سقط الفنجان من يدها إلى الأرض ، فأرادت أن تشحذ قرائحهم بأن ينظموا تعليقاتهم شعرا ً مرتجلا ً في الحادثة ، والجائزة للفائز ساعة ذهبية ثمينة ، فقال شاهين :

ثملَ الفنجانُ لما لامستْ                  شفتاهُ شفتيها واستعرْ

فتلظتْ من لظاهُ يدها وهو لو يدري بما يجني اعتذرْ                      

وضعتهُ عند ذا من كفها  يتلوى قلقا ً أنَّى استقرْ                            

وارتمى من وجدهِ مستعطفاً قدميها وهو يبكي فانكسر  .                       .

فتلاه الشاعر ميشال قائلا ً:

عاشَ يهواها ولكنْ      في هواها يتكتمْ

كلما أدنتهُ منها          لاحقَ الثغرَ وتمتمْ

دأبهُ التقبيلُ لا ينفكُّ حتى يتحَّطمْ .

وهنا انبرى شفيق يقول :

إنْ هوى الفنجانُ لا تعجبْ وقدْ طفرَ الحزنُ على مبسمِها                    

كلُّ جزءٍ طارَ من فنجانها     كان ذكرى قبلةٍ من فمِها .               

فنظر فوزي إلى الفنجان ، ووجده ما يزال سليما ً لم يتحطمْ وقال :

ما هوى الفنجانُ مختارا ًولو خيروهُ لم يفارقْ شفتيها

هيَ ألقتهُ وذا حظ ُّالذي   يعتدي يوما ً بتقبيل ٍعليها

لا ولا حَطمَّهُ اليأسُ فها  هو يبكي شاكيا ًمنها إليها

والذي أبقاهُ حيا ً سالما ً أملُ العودة يوما ً ليديها .

ولما شاهد شاهين أن فوزي فاز بهذه الأبيات بالساعة الذهبية قال :

يا ساعة ًما أنت ِأولُ ساعةً ضَيَّعُتها من ذكريات ِ حياتي

                  

ما دمتُ ضَيَّعتُ السنينَ فما أنا

                    بمعاتب ٍ دهري على الساعات ِ.

                                       *

 

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري