شارك هذا الموضوع

كيف تتغلبين على فتور حياتك الزوجية؟؟


الزوجة الذكية هى التى تحاول ان تبحث عن اسباب صمت زوجها وفتوره وتعود لنفسها لتقف معها وقفة صغيرة وتسال هل حقا انا مقصرة؟؟

فاالأصل في الحياة الزوجية التحاور والتشاور والتشارك، لطفًا ولينًا، ومودة ورحمة، حتى تفرض الظروف فرضًا غير ذلك، وعندها يكون الأمر والطاعة، أو القسم والبر، وعندها يكون الوعظ أو الزجر أو الهجر.. إلى آخره. ولا يٍنتقل من مستوى إلى مستوى إلا للضرورة، وحيث لا ينفع سواه، ويغلب على الظن أن الأسلوب الأشد ينفع في الإصلاح، وإلا ففي "التسريح بإحسان" متسع.

هكذا نفهم شرع الله في إدارة العلاقة الزوجية، ولكن واقع الممارسة الاجتماعية في حياتنا اليومية، فهناك غياب للحوار والتشاور، وهناك عنف، وقلة حكمة من الطرفين، وهناك تعسف وإساءة لاستخدام كل طرفٍ لحقوقه المشروعة، مع إلحاح زائد في المطالبة بها، وهناك استفزاز تحسبه المرأة حلاً، ورعونة يحسبها الزوج رجولة..!

إلى جهد وتعب وحوار من قبل الطرفين.

وبعد فالحوار أصل من اصول الحياة وعلامة علي الصحة النفسية والحوارات داخل الاسرة حتي وإن تحولت إلي عراك لفظي هي ذوبان لجبل الجليد وعلامة علي دبيب الحياة يسري في أوصال الأسرة وينشر فيها الدفء والسكينة والمودة والرحمة ، هي دعوة مفتوحة للتحاور للتشاور للانفتاح علي الآخر وفهمه واستيعابه .

الخناق أحيانا افضل من الصمت : الفتور بين الزوجين بداية الطريق لبحث الرجل عن امرأة أخرى .. ومتاعب العمل والإفلاس العاطفي أبرز الاسباب

ليس هناك أجمل من التواصل و التلاحم مع الآخرين من الإحساس بهم خاصة إذا كان هذا الآخر هو شريك الحياة ونصفها الحلو فوجود الحوار يجعل للحياة قيمة ومعني ويهون مصاعب كثيرة ومآس وفقد الحوار بين الزوجين يحيل الحياة إلي صحراء تهب عليها رياح الجفاف ومن ثم يتسرب الملل والفتور إلي الحياة ويضيق كل منهما بالآخر والسبب هو هذا الجسر الرائع الذي يبنيه الزوجان تحت اسم التواصل فما الذي يجعل الحوار مفقودا بين الزوجين وما الذي يجعل الملل يتسرب إلي النفوس

السبب وبلا شك يعود للاثنين معا ً كلاهما غير معف من المسئولية كلاهما متحمل للخطأ ، خطأ الإفلاس العاطفي بين الزوجين نعم قد يكون ضيق الوقت .. أو التعب ومشاغل الحياة ، الأطفال والظروف المادية .. كل هذه أسباب شائعة لغياب الحوار بين الزوجين ، وهي أسباب وجيهة بلا شك ، إلا أن من الخطأ الاستسلام التام لها والانسياق وراءها ليتحول الإنسان إلى ما يشبه الألة ، فهل من سبيل إلى استعادة شيء من الرومانسية الضائعة إلى حياتنا الزوجية ، التي كاد صدأ السنين يطمس وهجها وتألقها ؟

يقول الخبراء إن مسئولية كل زوجين أن يحسنا استثمار اللحظات المحدودة التي يفسحها لهم الأطفال وذلك بأن يحرصوا على قضاء وقت خاص جدا ، فعلي سبيل المثال : الرسائل المكتوبة لم تخلق من أجل الناس البعيدين فقط ، لذا اكتب رسالة لشريكك الزوجي او اكتبي رسالة لشريكك ، وضعها في مكان غير متوقع ، ويفضل أن تحتوي الرسالة على بعض الكلمات المشفرة ، أي التي لا يفهم معناها ومغزاها إلا أنت وهو.

لا بأس ببعض المقالب اللطيفة ، مثل الكتابة على وجه شريكك وهو نائم ، أو تقديم كأس شاي بلا سكر له ، أو ما شابه ذلك ، ولكن حذار من المقالب الثقيلة.

أعباء وواجبات

فكون الحياة الزوجية تسير على وتيرة هادئة، والعلاقة الزوجية لا يكاد يوجد ما يعكرها إلا الاحتكاكات البسيطة والنقاشات العادية التي سرعان ما يتم تجاوزها لتعود الحياة إلى طبيعتها، ويسودها الحب المتبادل والاحترام والتقدير.

كل ذلك لا يمنع أن ينشا الملل والفتور الذي هو نتيجة طبيعية للإهمال والتجاهل من كل طرف تجاه الآخر نعم إن الزوج قد أصبح مثقلاً بالأعباء والمشاغل حتى يوفر لأسرته النامية متطلباتها وهو سعيد بهذا الدور لا يشكو، بل يعود متعبًا مرهقًا والابتسامة على وجهة يداعب أولاده ويحاول أن يقضي معهم ما يستطيعه من وقت، ويتحدث إلى زوجته يبث إليها مشاكله ومتاعبه، ويحاول أن يشركها معه في آماله وأحلامه.

وعلى الجانب الآخر نجد الزوجة مرهقة مكدودة بفعل الأولاد العفاريت الذين لا تتوقف مطالبهم ومشاكلهم ، وتتفانى في خدمتهم، حتى ولو كانت عائدة من عملها متعبة -إن كانت تعمل- وهي أيضا راضية سعيدة، وتحاول إسعاد زوجها وتقدر مجهوده من أجلهم، ويسعدها منه كلمة حلوة إذا سمعتها رضيت..

فقد تشعر الزوجة إن حب زوجها قد فتر ولا تدرى لماذا؟ هل لأنها كزوجة قد أهملت ولم تعد تهتم بنفسها؟ أم أن ما حدث لها كان ردّ فعل لإهمال زوجها وعدم اكتراثه؟ حيث انشغل ولم يعد يهتم بها، بالرغم مما تبذله من زينة واستعداد، ولا تجد من الزوج حتى تعليقا مريحا أو ملاحظة جميلة حتى ملت الزوجة هي الأخرى وزهدت وأهملت، أم هي مسئولية مشتركة من الطرفين؟ بمعنى أنها دائرة مغلقة أدى فيها إهمال كل طرف للآخر لهذه النتيجة بغض النظر عمن بدأ بالإهمال والتجاهل، فربما تكون نقطة البداية مشتركة ومتزامنة حتى لا يستطيع أحدهما أن يعفي نفسه من المسئولية. وهل الانشغال وكثرة الأعباء تكفي لتفسير ذلك؟

ثم أليست هذه اللحظات الجميلة التي يقضيها الزوجان معًا كفيلة بإزالة التعب والهموم وتجديد الحب والنشاط والحيوية إن أُحسن استغلالها.. أم هو منهج حياة في النظر إلى لحظات الاسترخاء والراحة والاستمتاع نظرة عديمة الأهمية أو نظرة التحسينات أو الكماليات الزائدة التي يمكن الاستغناء عنها.

في الحقيقة نحن لا نجيد فن الترويح عن النفس، ولا الاستمتاع بإجازاتنا أو أوقات فراغنا، ونظل ندور في الساقية لا نلوي على شيء حتى تضجر نفوسنا وتمل؛ ونصل لدرجة الانكسار النفسي حيث نسقط ولا نستطيع القيام والمقاومة، ونسأل أنفسنا: لماذا حدث ذلك؟ لأننا لم نعط أنفسنا فرصة لالتقاط الأنفاس، ويمتد ذلك ليشمل كل حياتنا ويصير النكد وكأنه شيء مفروض علينا لا نستطيع الفكاك منه أو لا نحاول ذلك، ويصبح أمرًا واقعًا في حياتنا.

سنوات طويلة وأنا أشاهد هذين المنظرين في عيادتي النفسية حيث أحل مشاكل المتزوجين..

زوجان يدخلان العيادة أمام طاولتي.. كل واحد منها يجر كرسيه بعيداً عن الآخر بأقصى ما يستطيع.. لغة جسم تشهر البعد النفسي والروحي والجسدي.. كل واحد منهما دون أن يشعر كتفه الآخر في الجهة الأخرى مائلاً من حالة البعد والنفور.

المنظر الثاني عصفورا حب يدخلان العيادة ويجد كل منهما كرسيه بقرب الآخر ويلتصقان.. المحبة بينهما تكاد تجعل التصاقهما مثل التوأم السيامي.

هذه المساحة بين الرجل وامرأته.. لماذا تقصر عند البعض ولماذا يكون بعد المساحة أحياناً تمرح فيه الخيل؟!!

لا توجد مشكلة لها سبب واحد أو زاوية واحدة حتى تطرح بشكل متكامل. اليوم سنمسك خيطاً مهماً في هذا التباعد وهو «اللمس في العلاقة الزوجية» وحتى يكون مسار الفكرة واضحاً نحن هنا لانتحدث عن «اللمسات الحميمية الخاصة» فهذه المنطقة الحمراء لها مجال مختلف وخاص. نحن هنا نتحدث عن اللمس العام في العلاقة عن: الطبطبة، مسحة الرأس، احتضان الود ولمة الخوف ومسك اليد وغيرها من لمسات يجهل الكثير أهميتها في صحة العلاقة الزوجية.

عبارة سمعتها كثيراً في عيادتي ومن حالاتي وفي مشاكل القراء التي أتعامل معها منذ أكثر من عشرين سنة.. عبارة رجل يريد لحياته الشرعية حيوية تقول: «ماذا تريد وفرت لها كل شيء - ثم إني في اللحظات الخاصة لست حيواناً وأعرف الأصول».

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري