شارك هذا الموضوع

لن ننسى ولن نغفر.. خياناتكم

لن ننسى ولن نغفر.. خياناتكم
لن ننسى ولن نغفر! أصبحت بمثابة وسم وثقافة غلبت علينا كفلسطينيين. في كل مجزرة مضت ذكراها وكل نكبة ونكسة وهدم بيت وعملية اغتيال واعتقال ننقم نهدد ونتوعد، لن ننسى ولن نغفر.. ونشير في الصدد الى ذلك الحقد المخزون في قلوبنا على هؤلاء المجرمين.. ما زال لدينا متسع من الغضب بعد؛ سينفجر مرة واحدة ويصيب كل ما حوله.
لكن!
قد ظهر جليا أن هذا الوسم قد كتب علينا وأصبح قدرنا لا مناص، لن ننسى لا للأعداء ولا لغيرهم على حد سواء؛ فماذا تغير؟!
المسرحية ذاتها وليس هناك من جديد، إطلاق رصاص ومطاردات بين زقاق المخيم غاز مسيل للدموع وقنابل صوتية.. كر وفر، لكن أبطال المسرحية تبدلوا
في الأيام الخوالي أيام العز والسؤدد والشرف كان المطاردون الوطنيون رافعي البنادق في وجه المحتل تقابلهم قوات من جيش الاحتلال الغاشم تحاول النيل من عزيمتهم وإصرارهم واقتناص دور عزرائيل لقنص أرواحهم وإرسالهم الى العالم الخالد، واليوم تبدل المتحاربون والضحية ما تبدلت.. الأبرياء
هؤلاء المسالمين الذين يجلسون في بيوتهم أو يمارسون حياتهم الطبيعية بلا تحشر ولا تدخل بكل الصراعات الداخلية البائدة المتجهة الى زوال سحري بمجرد أن يتفق اللاعبون المحركون لكل هذه المعمعة والدمى البشرية!
                                    *****
((أكتب نصي هذا واتحسب الى وجه الله العظيم الكريم كل من كان له سبب في زرع الألم في جسد أخي الحبيب))
ها أنتم الآن تتناحرون وتتقاتلون وتسفكون الدماء، وغدا في طرفة عين ستتصالحون وتغدون أحبة وأنصاراً.. ستجتمعون على مائدة واحدة وتملؤون كروشكم بما لذ وطاب وتصافحون وتصفحون عن كل ما سبق.. ثم ماذا أيها المناضلون الأشاوس
ثم ماذا أيها المتصارعون الراقصون على دماء وأشلاء هؤلاء الشبان السذج الذين دفعتهم الحمية وتأجج في دمائهم روح التمرد والانتقام..
ثم من سيضمد جراح أخي وكل أخوتي من هؤلاء الأبرياء الذين أصابهم رصاص خيانتكم وحنثكم للعهود والوعود التي قطعتموها لنصرة هذه البلد الجريحة التي ما فتئت تنزف وتنزف. ما بين انتفاضة وثورة وهبة وفلتان أمني وصراع فصائل وهياج فرق فصيل واحد، فماذا بعد؟ أليس بينكم حليم!!
                        *******
لكن الشرفاء باقون.. وها هو الشريف التركمان قد ارتدى بزته العسكرية وحمل سلاحه ورفع غشاوتكم عن عينيه فأبصر عدوه الحقيقي، وعرف أين يوجه رصاصات سلاحه وأي الصدور هي أولى بزور بذور الحقد ورصاصه فيها.
إن الفتنة نائمه.. ألا لعنة الله على من أيقظها..
بيسان عناب

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري