شارك هذا الموضوع

ماذا نتعلم من فوز شمشون الجبار

لربما كتب كثير من المحللين والمثقفين منذ الأسابيع الأولى للحملات الانتخابية للرئاسة الأمريكية وحتى اليوم بعد اعلان النتائج وفوز دونالد ترامب رئيسا لأقوى دولة في العالم.. وقد أصبح ترامب ملك العالم بلا منازع

وبعيدا عن الكلام المكرر والعبارات والجمل الترهيبية الاحترازية خوفا مما هو آت، فقد لفتت نظري تحليلات من وجهة نظر أخرى بعيدا عن عالم السياسة المتشابك والقذر.

 بينما كان العالم كله ضده -كما صور لنا الإعلام- الشعب والحكومة والمشاهير والمثقفين وحتى الرأي العام العربي والعالمي، إضافة الى العديد من الاستفتاءات والاحصائيات والبيانات والأرقام التي تبين لنا مدى رفض ومعاداة الناخبين لشخص ترامب وبرنامجه الانتخابي. نلاحظ أن الاعلام قد عين نفسه جنديا موجها للوقوف ضده ودعم هيلاري كلينتون بتعداد مناقبها ومثالب ترامب وبذل الجهد الجبار لحشد الرأي العام العالمي وإقناع المشاهدين من الناخبين وغيرهم بأنها الخيار الأفضل. لكن الطاولة قلبت بإرادة الشعب واختيارهم وتصويتهم مما شكل صدمة وذهولا للكثيرين بلا أدنى شك.

لكننا نستطيع أن نبرهن على أن ليس كل ما نشاهده صحيح، وحقيقة ما يظهر على الشاشات ما هو الا رسالة موجهه ولكن بأسلوب منمق وتوظيف سليم للحقائق بطريقة يحقق فيها الإعلام الذكي هدفه بشكل غير مباشر.

أيضا دعونا لا نغفل عن تناول أسلوب ترامب الصلف الوقح والقاسي؛ فقد كانت إحدى أسباب محاربته من قبل الكثيرين غلاظة أسلوبه وأفكاره وقناعاته، ولا بد أن الكثير من حاشيته ومريديه قد نصحوه وطلبوا إليه أن يخفف قليلا من فظاظته وقناعاته لكن لم يغير من الأمر شيئا، بل وتمسك أكثر فأكثر بقناعاته التي رآها البعض سابقاً سببا أساسيا في استبعاد الفوز، لكنها كانت بشكل مؤكد سببا رئيساً في فرض نفسه على الشعب الأمريكي وانتخاب الشعب له تبعاً لها..

لذا كن مثل ترامب لا تتنازل عن قناعاتك ومبادئك وأفكارك أبدا، مهما كثر منتقدوك ومحاربوك لا تهتم، تقدم واستمر وكن واثقا أنك لا بد ستصل يوما الى ما تريد.. فلو اجتمع جميع من في الأرض ليغيروا قدرك لن يستطيعوا الى ذلك سبيلاً، رفعت الأقلام وجفت الصحف!

بيسان عناب

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري