شارك هذا الموضوع

محمد صفاء الدين التوترات المصرية السعودية تعزز فرص البحث عن شركاء جدد

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2016-10-26
  • مشاهدة 9

دفعت التوترات التي حدثت بين مصر والسعودية منذ أكثر من أسبوعين، القاهرة إلى ضرورة البحث عن شركاء جدد وإقامة علاقات وتحالفات اقتصادية على أساس من التوازن والندية لا التابعية لدولة بعينها؛ بعدما قررت شركة أرامكو التابعة للمملكة وقف تصدير المواد البترولية لمصر خلال شهر أكتوبر الجاري، بعد تصويت الأخيرة لصالح المشروع الروسي في مجلس الأمن الدولي بشأن القضية السورية.

قرار شركة أرامكو السعودية بوقف شحنات المواد البترولية لشهر أكتوبر الجاري، البالغة 700 ألف طن، وفقا للتعاقد التجاري المبرم بينهما، جعلت مصر في مأزق، لكنها استطاعت الحصول علي مناقصات عالمية، كما أعلنت وزارة البترول، كإجراء بديل لتوقف إمدادات الشركة السعودية لمصر، التي تصل إلى 40% من احتياجات السوق المحلي.

تواصلت مصر مع دولة الجزائر، التي أرسلت باخرة تحمل 30 ألف طن سولار لحل الأزمة، كما ترددت أنباء عن توصل روسيا وإيران إلي توقيع اتفاقية مع الحكومة العراقية بهدف تغطية الاحتياجات البترولية المصرية وتعويض النقص في مستلزمات السوق المصري، بالإضافة إلى استعداد الحكومة الليبية لتوفير البترول للقاهرة.

قال مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إنه يجب على مصر أن تقيم علاقات اقتصادية جديدة مع دول إقليمية على أساس من التوازن والندية لا التابعية، موضحا أن الأزمة في السياسية المصرية دورها الوسطي الذي تلعبه بين المحور الأمريكي السعودي التركي ومحور روسيا إيران سوريا.

وطالب الزاهد بضرورة أن تستقل مصر برأيها؛ فالمحور الروسي الإيراني السوري الأقرب إلينا، لأن المحور الآخر بمشاركة السعودية تضع الصراعات في نطاق السنة والشيعة، ما من شأنه تفتيت المنطقة العربية وتنفيذ المخطط الأمريكي، مضيفا: «على مصر أن تدخل في تحالفات اقتصادية مع كل القوى الإقليمية عن طريق علاقات متوازنة يحفظ الإرادة المصرية دون تدخل من الخارج».

وأوضح يوسف البداوي، الخبير الاقتصادي لـ«البديل»، أن الأزمة مع السعودية ووقف مخصصات البترول خلال شهر أكتوبر الحالي، أثبتت أن مصر دولة كبيرة لعدم تأثرها بما حدث، وبحثت عن بدائل وحصلت عليها من دول أخرى، ما يؤكد أن السعودية هى التي تحتاج مصر وليست العكس، مطالبا بضرورة أن تتجه مصر إلى التحالف الاقتصادي مع دول أخرى مثل الجزائر وإيران والعراق وليبيا وبعض دول الخليج.

وقال حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن علاقات مصر السياسية مع جميع الدول خاصة السعودية يجب أن تخدم المنطقة العربية ولا تنقطع، مضيفا أن مصر لديها فرصة الوصول إلى تعاون مع دول كثيرة في المنطقة العربية؛ لأن التحالفات الاقتصادية قائمة على المصالح المشتركة، ويجب ألا يكون التحالف ضد دولة معينة.

وأكد نافعة لـ«البديل» أن مصر قادرة علي إقامة تحالفات تبدأ بتعاون مشترك مع أي دولة، لكن لا يجب قطع العلاقات مع دول أخري، فإذا وجدت مصر مصالح مشتركة اقتصادية مع دولة ما، يجب أن تتعاون معها دون خسارة باقي الدول.

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري