شارك هذا الموضوع

محمود درويش يجبر وزيرة صهيونية على الانسحاب من حفل أوفير


أثارت وزيرة الرياضة والثقافة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي ميري رجب عاصفة من الغضب في احتفال في مدينة اسدود ليلة أمس، لانسحابها من الحفل احتجاجا على أداء مغني الراب العربي تامر نفار أغنية من كلمات للشاعر الفلسطيني محمود درويش خلال حفل توزيع جوائز للانتاج السينمائي في جنوب إسرائيل.

وبحسب ما نشرت المواقع العبرية اليوم الجمعة فقد أثار انسحابها من الحفل أثناء الاغنية التي كان يقدمها مغني الراب تامر نفار، وقد عادت بعد انتهاء الاغنية الى الحفل واعتلت المنصة كي تلقي كلمتها وسط عاصفة من المعارضين والمؤيدين لها، وقد بررت وزير الرياضة والثقافة الاسرائيلية انسحابها من الحفل بالقول بأنها لن تكون ضمن الجمهور المستمع لاشعار محمود درويش، وسط احتجاجات من الجمهور حيث غادر القاعة العديد من الفنانين احتجاجا على الوزيرة أثناء القاء كلمتها.

وكانت الوزيرة تشارك في احتفال توزيع جوائز«اوفير» للأفلام والإنتاج السينمائي، وهي بمثابة الأوسكار الإسرائيلي، في مدينة أسدود. وخلال السهرة، أدى نفار أغنية «بطاقة هوية» «سجل أنا عربي» من كلمات محمود درويش.

وقالت الوزيرة إن القصيدة تبدأ بـ«أنا عربي، وجميعنا موافقون، ولكنه في نهاية القصيدة يقول أنه سيأكل لحم الشعب اليهودي أي لحمنا جميعا، لذا لا أنا ولا أنتم يجب أن توافقوا على سماع الأغنية».

وتابعت، لو كنت أعرف أن هناك أغنية فيها كلمات  لمحمود درويش لما حضرت، ولا أحد يلزمنا أن نحترم ثقافة تعمل ضدنا.

والمقطع الذي تشير اليه ريغيف يقول، «ولكنني إذا ما جعت… آكل لحم مغتصبي… حذار حذار من جوعي… ومن غضبي… سجل أنا عربي».

وانقسم الجمهور بين من هتف ضد ريغيف وبين من صفق لها.

وصدرت ردود فعل على انسحاب الوزيرة في إسرائيل، خاصة بأن ما قالته بخصوص أكل لحم كل الشعب اليهودي يدلل على ضحالة ثقافة وزيرة الثقافة الإسرائيلية، كون قصيدة محمود درويش قال فيها، ولكني اذا ما جعت أكل لحم مغتصبي، ومن بين ردود الفعل تصريح لزعيم المعارضة الاسرائيلي يتسحاق هيرتصوغ الذي اتهم الوزيرة بأنها تجيد تخريب احتفالات الثقافة .

ويعتبر درويش أحد أهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن، ويطلق عليه اسم شاعر المقاومة، وقد أسهم في تطوير الشعر العربي من خلال مزجه بين الحب والوطن، كما صاغ وثيقة الاستقلال الوطني الفلسطيني التي أعلنتها منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1988 في الجزائر.

وقبل نحو شهرين، استدعى وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، زعيم حزب اسرائيل بيتنا اليميني القومي المتشدد، مدير إذاعة الجيش للتنديد ببث برنامج عن الشاعر الراحل.

وقال ليبرمان، إنها مسألة خطيرة تتعلق بشخص كتب نصوصا ضد الصهيونية ويتم استخدامها حتى الأن لتشجيع الأعمال الإرهابية ضد دولة إسرائيل، كما احتجت ريغيف على البرنامج.

وبثت الحلقة عن درويش في إطار برنامج للجامعة المفتوحة في إسرائيل، وهي مؤسسة للتعليم عن بعد.

وتوفي درويش في التاسع من آب/اغسطس 2008 في أحد مستشفيات هيوستن تكساس، جنوب الولايات المتحدة عن 67 عاما نتيجة مضاعفات أعقبت عملية جراحية دقيقة في القلب.

وكان وزير التعليم الاسرائيلي السابق يوسي ساريد، من حزب ميريتس اليساري العلماني، اقترح في العام 2000 تدريس قصائد لدرويش في المناهج الدراسية الإسرائيلية، لكن رئيس الوزراء في حينه أيهود باراك رفض ذلك.



آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري