شارك هذا الموضوع

مصر والسعودية.. خلافات توسع الهوة بين البلدين

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2016-09-26
  • مشاهدة 11

تشهد العلاقات المصرية السعودية حالة من الفتور في الفترة الأخيرة بسبب بعض التطورات والأحداث التي أدت إلى توسيع هوة الخلاف بين الجانبين، وبرأي مراقبين، فإن هناك تباينا في الرؤى في بعض القضايا الإقليمية بين القاهرة والرياض، فضلًا عما أحدثه مؤتمر جرزوني بالشيشان الذي استثني السعودية من أهل السنة والجماعة مما أغضب الرياض، إضافة إلى لقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره الإيراني جواد ظريف، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة والذي تسبب أيضا في غضب الحليف السعودي.

في حوار لوزير الخارجية المصري سامح شكري، مع رؤساء الصحف المصرية، أكد أن هناك تباينا في الرؤى بين مصر والسعودية فيما يخص الأزمة السورية، وأوضح أن المملكة تركز على ضرورة تغيير نظام الحكم أوالقيادة السورية، بينما مصر لا تتخذ هذا النهج.

 وتابع وزير الخارجية، تعليقًا على حديث الإعلام عن وجود أزمة بين مصر والسعودية: «إحنا مش دولة واحدة، إحنا دولتين، ولنا رؤى تتطابق فى أحيان وتختلف فى أحيان، والاختلاف لا يعنى أن هناك مشكلة بين الدولتين، مجرد اختلاف رؤى، لكننا متفقون على المصير المشترك والاعتماد المتبادل والعمل على تعزيز العلاقة وتقويتها واستمرار الحوار حتى تصير سياسات فيها تطابق».

وعلى ضوء هذا الحديث، يشير مراقبون إلى أن المسافة بين الرياض والقاهرة فيما يخص الأزمة السورية والتي ظهرت في حديث شكري، تأتي على خلفية إدراك مصر أن بديل الحكومة السورية الحالية هي الجماعات الإرهابية والمتطرفة والتي تشكل تهديدا للأمن العربي والدولي على حد سواء، كما أن الرؤية المصرية تستند على أن الشعب السوري هو من يقرر مصيره في شأن المؤسسات الدستورية أو حتى في اختيار الرئيس، وأن الحوار يجب أن يبقى بين الحكومة والمعارضة المعتدلة وليس الإرهابية.

من جهة أخرى، كان لمؤتمر جرزوني بالشيشان تداعيات عدة على العلاقات المصرية السعودية ، ففتح هذا المؤتمر الذي استثنى الوهابية من تعريف أهل السنة والجماعة بابا لانتقاد الإدارة المصرية بعد مشاركة 4 من أبرز المرجعيات الدينية المصرية وهم، شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، ومفتي مصر الشيخ شوقي علام، ومستشار الرئيس للشؤون الإسلامية أسامة الازهري، والمفتي السابق الدكتور علي جمعة، الأمر الذي رأى محللون أن له عواقب وخيمة على العلاقات بين القاهرة والرياض التي تعد الأكثر دعمًا للرئيس السيسي وإدراته عقب ثورة 30 يونيو 2013.

بعد الهجوم السعودي توقع البعض أن يتعكر صفو العلاقات بين الجانبين وهو ما ظهر في الهجوم على الحكومة المصرية. وقال الكاتب الصحفي السعودي محمد آل الشيخ، مشاركة الأزهر في جروزني سيحتم علينا تغيير تعاملنا مع القاهرة، فوطننا أهم ولتذهب مصر السيسي إلى الخراب”، مضيفًا  “كنا مع السيسي لأن الإخوان أعداء لنا وله، أما وقد أدار لنا ظهره وقابلنا بالنكران فليواجه مصيره منفردًا”.

خلال زيارة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، كان هناك حديث عن مشاريع سعودية مصرية ستربط الجانبين في الفترة المقبلة، إلا أنه توقف تماما الآن، فبعد الكثير من الحديث عن جسر الملك سلمان فوق خليج العقبة، والمنطقة التجارية الحرة التي ستقام في الجانب المصري منه في سيناء، بدا واضحًا أن هذه الاتفاقيات تبخرت ولم تعد تذكر، لاسيما والقاهرة تباطأت في تنفيذ اتفاقية “ترسيم الحدود” بين مصر والسعودية والتي أسفرت عن تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، إذ لم يصدق البرلمان المصري عليها حتى الآن، فضلا عن الحكم قضائيا ببطلانها.

لقاء أجراه وزير الخارجية سامح شكري، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مع نظيره الإيراني، الجمعة، يعد استثنائيًا والأول هذا العام، وبشكل أو بأخر شكل هذا اللقاء الذي بحث فيه الوزيران ملفات عديدة من بينها الملف السوري حفيظة السعوديين الذين يرون أن على القاهرة أن تتفق مع الجانب الخليجي فيما يخص الموقف العام من طهران، إلا أن مراقبين مصريين على رأسهم مساعد وزير الخارجية السابق رخا أحمد حسن، أشار إلى أن المصلحة المصرية في التحاور مع إيران، وقال فيتعليق له على اللقاء المصري الإيراني إنه “مهم من جوانب عدة ، خصوصًا أن إيران دولة إقليمية لها دور كبير في أمن الخليج، والحوار معها شيء ضروري كدولة جوار، مؤكدا أن  إيران لم تتخذ موقفًا معاديًا تجاه مصر بسبب ثورة 30 يونيو، بل كان موقفها محايدًا، ووجود حوار معها لا يعد تنازلًا أو ضعفًا من القاهرة.

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري