شارك هذا الموضوع

مضايقات لأهالى العريش من بعض أفراد الجيش والشرطة عند الكمائن لاتزال مستمرة ومرفوضة- نساء مصر خط أحمر


تكررت حوادث مضايقة النساء على حواجز الجيش المصري في محافظة شمال سيناء، لتضاف لسلسلة من الانتهاكات بحق المرأة السيناوية بدءًا من الاعتقالات والتنكيل وليس إنتهاءً بالتهجير والطرد من المنازل منذ صيف عام 2013 المستمرة حتى الآن ... الى البطء والتباطئ ومضايقات اخرى واهانات  عديدة من افراد الكمين يومياً ضد النساء خاصةً كمين الـريسة وكمين المحاجر طريق المزرعة وكمين الصفاوغيرها .

وبالنظر لطبيعة الثقافة المجتمعية لدى سكان مدن وقرى محافظة شمال سيناء، والبدوية منها على وجه الخصوص، نجد أن المرأة تمثل خطا أحمر تهدر الدماء من أجله، ولذلك يعد التعرض لهن يُثير حفيظة المجتمع ككل.

  

وسجلت خلال السنوات الثلاثة الماضية، عدد من القضايا المتعلقة باعتقال نساء وفتيات من سكان رفح والشيخ زويد والقرى التابعة لها، وكذلك تعمد استفزاز بعضهن على كمائن وحواجز الجيش خلال تنقلهن بين مدن المحافظة، تحت مظلة حالة الطوارئ والبحث عن "الإرهابيين".

وفي المقابل هناك العديد من  التقارير التي تتحدث عن إهانة النساء واعتقالهن، ليرد على ذلك بعمليات توصف بـ "النوعية" يستهدف من خلالها القوات الأمنية في المحافظة، وقد يرى البعض أن مسوغ العملية مقنع للغاية.

ففي أكتوبر  الماضي، قصفت ولاية سيناء مطار الجورة العسكري بالصواريخ، ردا على اعتقال عدد من النساء السيناويات، والتي كانت من ضمنهن شقيقة أحد قادة التنظيم، مما دفع الجيش لإطلاق سراحهن بعد 6 ساعات فقط.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، استهدف التنظيم موكب نائب مدير أمن شمال سيناء بعبوة ناسفة، وأوضح التنظيم في بيانه أن الاستهداف جاء رداً على اعتقال نساء القبائل من قبل قوات الأمن والجيش.

وفي نوفمبر  2014 قام تنظيم "ولاية سيناء" بشن هجمات استهدفت فندقاً لإقامة القضاة المشرفين على الانتخابات النيابية في مدينة العريش، فيما قال بيان التنظيم آنذاك إن العملية أتت رداً على اعتقال الجيش المصري "النساء المسلمات وإهانتهن في الحواجز الأمنية".

ورغم ما سبق، لم تتوقف ممارسات الجيش وقوات الأمن بحق النساء في سيناء، إذ استمرت سياسة الإهانة المتعمدة للنساء، وكذلك الرجال بطبيعة الحال، على الحواجز المنتشرة بكثافة في مراكز المدن ومفترقات الطرق الرئيسة.

 

الهجوم على كمين الصفا ـ  


ومع استمرار ممارسات الجيش، استمر التنظيم في هجماته ضد قوات الأمن تحت ذات الشعار "الانتقام للنساء"، وشنت مجموعات التنظيم هجوما على كمين الصفا جنوب العريش، ما أدى لمقتل وإصابة 25 من قوات الشرطة المتمركزة في الكمين.

وجاء في بيان التنظيم أن قوات الأمن العاملة في الكمين تعمدت خلال الأسابيع الماضية تفتيش نساء القبائل المتوجهات من الشيخ زويد للعريش وبالعكس.

وتوعد التنظيم في بيان نشر في 20 مارس  بشن المزيد من الهجمات على قوات الشرطة التي وصفها بـ"المرتدة"، وذلك ردا على تفتيش النساء وإهانتهن على الحواجز الأمنية، لتصبح الكرة في ملعب قوات الأمن إن أرادت تصعيد العمليات أو التهدئة، وذلك بالسيطرة على ممارستها بحق النساء.

غير مقبول إطلاقا
وقد أكد إبراهيم المنيعي أحد أكبر شيوخ سيناء أن ما يقوم به الأمن في سيناء من إهانة للنساء "غير مقبول إطلاقا"، مضيفا في تغريدة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" "أن هذه الإهانة لنساء سيناء قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه".

وطالب المنيعي القائمين على الأمن في محافظة شمال سيناء بضرورة توفير مجندات من الجيش والشرطة لكي يقمن بتفتيش النساء إذا لزم الأمر أن يخضعن للتفتيش، مشيرا إلى أن أي إنسان عاقل في سيناء وخارجها سوف يقارن بين عملين، الأول قيام الدولة الإسلامية فرع سيناء بجلد أحد جنودها وتغريمه 10 آلاف جنيه، عقابا له على إهانة خمسيني وتهديده بالسلاح، والثاني قيام الأمن المصري بإهانة النساء على قارعة الطريق دون ذنب".

وفي السياق ذاته، قال الكاتب المصري المشهور فهمي هويدي في تعليقه على الموضوع "إنني حاولت أن أتحقق من الذريعة التي أوردها التنظيم، وكانت خلاصة ما توصلت إليه ممن أعرف من أبناء العريش ان الحكاية لها أصل".

وأضاف هويدي في مقال صحفي له نشر عبر جريدة "الشروق" المصرية: "أن الكمائن الثمانية التي نصبتها الشرطة بين العريش والشيخ زويد عمد بعض أفرادها إلى مطالبة النساء بتحسس أماكن معينة من أجسامهن للتثبت من عدم وجود أحزمة ناسفة حولها".

وأوضح أن الأسلوب الذى اتبع اعتبر إهانة بالغة جرحت كرامة وكبرياء السيناويين وأثارت في أوساطهم غضبا عارما، وأسهم فى تأجيج الغضب أن معاملة النساء لم تتسم باللياقة المناسبة –بحسب قوله.

وأكد هويدي أنه كان من الممكن تدارك الأمر بتوفير شرطة نسائية على الحواجز؛ ليقمن بمهمة تفتيش النساء، مشيرا إن أن الخطأ الذى بُولغ في حجمه وفر ذريعة لـ"الإرهابيين" لكى يستثمروا غضب الأهالي للقيام بهجومهم وسط قبول شعبي نسبي.

فجوة عميقة 
والمهم في حديث هويدي، قوله إن ثمة فجوة عميقة حدثت بين السيناويين وبين مؤسسات الدولة القائمة على الأمر هناك. وبسبب تلك الفجوة تراجعت مؤشرات الثقة وتآكلت أسباب الرضا بين الطرفين. وكانت تلك من العوامل المساعدة على تجنيد مزيد من العناصر الشبابية للالتحاق بالجماعات "الإرهابية".

واستمرارا في موجة الانتقاد الموجهة لممارسات الجيش، اعتبر رجل الأعمال حسن راتب أحد أهم المستثمرين في سيناء والمقرّب من النظام المصري، أن ما يحدث في سيناء من عمليات إرهابية وتوترات مصدره أجهزة مخابرات.

 

 الدكتور حسن راتب ـ رئيس جامعة سيناء


وأوضح راتب الذي يملك جامعة سيناء: أن القائمين على الأجهزة الأمنية في سيناء يتسببون في حالة من الاستفزاز لدى الأهالي هناك من خلال بعض الممارسات، معتبراً أن "المرأة في سيناء خط أحمر ولا يجوز تفتيشها أمام الرجال كما يحدث الآن"، مشدداً على أن "هذه التصرفات تشعل الأوضاع هناك".

     

مسعد أبو فجر ـ عضو لجنة الخمسين لكتابة الدستور

وفي السياق نفسه، هدد مسعد أبو فجر عضو لجنة الخمسين لكتابة الدستور بالخروج عن نطاق العقل في حال التعرض للنساء، بقوله: "والله من أول ما تمد إديك على حريمنا، عليك أن تعرف أن إحنا كلنا مجانين مش إرهابيين، مجانين جن (قاصدا عند إهانة النساء والمساس بها يذهب العقل)، والله تبحث عن المخ بالقطارة ما تلقاه، ابعد عن حريمنا اتركنا نموت بباقي عقولنا"

ويشار إلى غياب نواب سيناء في البرلمان المصري عن طرح هذه الأزمة الحقيقية في أروقة البرلمان، والتحدث بلسان السيناويين عموما، وهذا ما دعا إليه عددٌ من زعماء القبائل في محافظة شمال سيناء.

ومما يجدر الإشارة إليه هنا إلى غياب تصريحات المسؤولين والمتحدثين الرسميين في الدولة عن قضية التعرض لنساء سيناء، حيث لم يعلق المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة أو محافظ شمال سيناء على القضية.

  



  نساء سيناء خط احمر  -    الأحد 03 أبريل 2016  -  نساء سيناء خط احمر  او بالاحرى يمكنكم ان تقـولوا أن   بعض أفراد الجيش من المجتمع المصرى  لم يفهموا طبيعة اهل سيناء وتقاليدهم  حتى الآن .

  تعليقك على الموضوع:

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري