شارك هذا الموضوع

من تمنطق تزندق.. جنود العبودية المقنعة

دائما وأبدا كان ولا زال للفكر والتفكير جنود مجندة تسن أسنانها وتقتنص الفرص، ترقب وتنتظر لتصطاد الأخطاء والعيوب -بحسب ما ترى- وتحورها وتحولها الى اتهامات باطله وتفسيرات واهية واهنه، ما اجتهدوها ولا أصابوها ولكن شبه لهم! خلقنا الله بشرا آدميين وميزنا عن كثير من خلقة، فخلق لنا عقلا لنتفكر به ونتعلم واصطفانا على الملائكة والشياطين بأن هدانا سواء السبيل إما شاكرين وإما كافرين. لكن ذلك مطلقا لا يعني أن نفتح تلك العقول التي تملأ جماجمنا لمرة واحدة فقط فنحشوا ونحشوا هذي الأدمغة بما يمليه ويلقنه لنا آباؤنا ومعلمونا ونغدو كالروبوتات المبرمجة مسبقاً. فنمضي ما تبقى من أعمارنا نناضل ونقاتل ونحارب كلَّ من يرفع صوته فوق أصواتنا قليلا ويختار أن يحرك الحشو قليلا ويفرزه ويعيد ملئ عقله وعقل من حوله بأشياء مغايره. تجد شخصا ما يحاول أن يستنير ويبحث عن المعرفة فيسمع من هنا ومن هناك، يشارك ويحاور ويناور فيهب له جيش من المدافعين الأشاوس عن تراث الأقدمين السائرين في ظلال راياتهم الشعثاء رايات "من تمنطق تزندق" على هونكم يا رفاق، الله الذي خلقنا جميعا؛ خلقنا على الأرض الكبيرة كبستان جعل اختلافنا فيها كزهور كثيرة وعجيبة بألوان وروائح وأنواع وأشكال مختلفة. قال تعالى "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا" صدق الله العظيم فلتطلق العنان لعقلك المتحجر كي يلين قليلا وليعطي ويأخذ ولتحيل تلك الصخرة المتحجرة في رأسك تربة خصبة غراسها أفكارك النيرة. وقد صدق من روى فقال أن الحرية الحقيقية هي أول ساعات تولد بها على هذه الأرض، بلا اسم ولا جنسية ولا هوية ولا دين ولا لغة ولا قومية، بلا أي انتماءات أرضية لا قيمة حقيقية لها إن لم تتبناها أنت بقرارك ورضاك. بعد تلك الساعات تفرض عليك المسلمات التي سوف تعيش عمرك كاملا جنديا مدافعا عن حماها.. تباً لها من عبودية مقنعة! بيسان عناب

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري