شارك هذا الموضوع

ننشر تفاصيل القصة الكاملة لفضيحة ماسبيرو

صوره ارشيفيه



لا حديث خلال الساعات القليلة الماضية سوى عن الخطأ المهني الجسيم الذي وقع فيه التليفزيون المصري أمس الثلاثاء، حين أذاع حوار الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي أجرته شبكة " pbs" الأمريكية العام الماضي، على أنه الحوار الجديد الذي أجراه أمس مع Charlie rose. 
الفضيحة التيفزيونية التي أطاحت بـ"مصطفى شحاتة" رئيس قطاع الأخبار من منصبه وإحالة جميع المتسببين في الخطأ إلى الشئون القانونية المركزية بقرار من صفاء حجازي رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ورائها كواليس واسرار ننفرد بتفاصيلها
مصادر خاصة داخل قطاع الأخبار أكدت أن السيناريو الطبيعي لإذاعة هذا الحوار يكمن في الاَتي؛ وهو أنه يتم الاتفاق مع وكالة أجنبية، يتم عن طريقها تغطية الزيارة "المعنية"، ومن ضمنها الحوار المذكور للرئيس، وبالتالي يتم الإرسال بواسطة الأقمار الصناعية أولًا بأول، لكن نظرا لأن البعض في التليفزيون المصري يرغب في تحقيق السبق وسرعة إذاعة الحوار والمنافسة مع القنوات الفضائية، فيلجئون إلى طرق أخرى غير الأقمار الصناعية مثل الإنترنت، أو الضم على القناة الرئيسية التي تذيع الحوار.
وفي كل مرة مع أي زيارة رسمية لرئيس الجمهورية، يحرص الوفد الإعلامي المسافر مع الرئيس من التليفزيون المصري على إصطحاب جهاز بث مباشر نقال، يسمي بجهاز "TVU"، ولكن يقتصر هذا الجهاز على نقل الأحداث السريعة فقط وليس الحوارات، ويغني هذا الجهاز عن الأقمار الصناعية.
ولكن ما حدث أمس - وفقا للمصادر - كان مختلف عن الطبيعي، حيث أنه وعندما تواصل القائمون على قطاع الأخبار مع القناة التي من المقرر أن تنقل الحوار، أكدت لهم القناة انهم سيذيعوه أولًا ثم يعطوا لهم الحوار بعدها، ولكن نظرًا لرغبة القطاع في السبق والإذاعة أولًا، رفضوا هذا الاقتراح من القناة الأجنبية، وحاولوا جاهدين تنزيل القناة ولكن فشلوا، خاصةً أن القناة موجودة على قمر صناعي ًاخر غير "النايل سات"، وهو ما يعتبر خطأ هندسي من "ماسبيرو"، حيث أن أكثر من رئيس قطاع أخبار سابق طالب بتوفير عدد من الأقمار الصناعية الأخري التي تبث قنوات لها علاقة بالعواصم المهمة المرتطبة بالعلاقات المصرية، ولكن دون جدوي.
ونظرًا لعدم قدرة القائمين على القطاع بتحميل القناة ونقل الحوار منها مباشرةً، لجأوا إلى حيلة أخرى وهي تحميل الموقع الخاص بالقناة "أون لاين"، وبالفعل هو ما حدث، وهنا حدث الخطأ، حيث قام موظف التبادل الإخباري المسئول عن نقل الحوار إلى الاستوديو، بنقل اَخر حوار للرئيس السيسي على الموقع دون الإلتفات إلى تاريخ إجرائه، وذلك لتسرعه الشديد ورغبته في السبق، إضافة إلى عدم انتباه الموظف إلى تأكيد القناة على أنها ستذيع الحوار أولًا ثم تنقله لهم بعدها، ومن ثم رفعه على الموقع.
وبعدها جاء الخطأ الجسيم الثاني، وهو المتعلق بمرحلة نقل الحوار من التبادل الإخباري إلى المحرر الموجود في الاستوديو، المنوط بمراجعة المادة الحوارية التي يستقبلها القطاع من الوكالات العالمية ومقارنتها مع الحوار المقرر اذاعته، لكن المحرر لم يراجع المادة الحوارية رغم توافرها، وقام بإذاعة الحوار القديم دون حتى الانتباه إلى أن من أجرى الحوار هذا العام مع الرئيس هو مذيع، وأن من أجرته العام الماضي كانت مذيعة، ما يعني جهل العاملين في القطاع بمثل هذه الأمور المهمة.
تجدر الإشارة إلى أن بعض القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي، بالغوا حين أكدوا أن الحوار مدته ساعة كاملة، اذ أن المدة الحقيقية للحوار هي 9 دقائق ونصف فقط، وهو ما صعب على القائمين تدارك الخطأ سريعًا، فما أن تدخل مصطفى شحاتة رئيس القطاع لحل المشكلة كان الحوار انتهى.

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري