شارك هذا الموضوع

هل تعويم الجنيه يمكن أن يحل الأزمة الاقتصادية؟

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2016-09-26
  • مشاهدة 17

أصبح اتخاذ قرار تعويم الجنيه المصري قاب قوسين   للحكومة المصرية، خاصة بعد التصريحات الأخيرة لوزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، حيث أكد أن تعويم الجنيه سيحدث علي المدى الطويل، وأنه أحد الحلول التي ستتخذ كمحاولة للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد المصري منذ سنوات.

هذا القرار أثار مخاوف الكثير؛ بسبب عواقبه التي تعني المزيد من التضخم وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، وعلي رأسها الدولار الأمريكي، الذي يعد العملة الرئيسية للاقتصاد المصري، بالإضافة إلى أن الاحتياطي النقدي للبنك المركزي يشهد أقل مستوي له منذ عقود.

قرار التعويم هو أحد شروط صندوق النقد الدولي الذي وافق مؤخرًا علي منح مصر قرضًا بقيمة 12 مليار دولار؛ نظير تنفيذ سلسلة من الشروط القاسية؛ بهدف إصلاح منظومة الاقتصاد المصري، وفقا لموقف الصندوق، ولكن حذر عدد من الاقتصاديين من هذا القرار، الذي سيجلب المزيد من ارتفاع الأسعار وتزايد الفجوة الاجتماعية بين طبقات المجتمع في ظل تدني مستوى دخل الفرد.

مخاوف من تكرار سيناريو عاطف عبيد

عام 2003  في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك قررت الحكومة، برئاسة عاطف عبيد، تعويم الجنيه، أي إطلاق الحرية لمعاملات العرض والطلب في السوق وفك ارتباطه بالدولار، الأمر الذي تسبب في ارتفاع سعر الدولار بنسبة اقتربت من 50 في المائة. وكان سعر الدولار قبل قرار التعويم فى الأسواق 3 جنيهات و40 قرشًا، وفجأة وبعد قرار التعويم ارتفع ليصل إلى 5 جنيهات و50 قرشًا، ثم ارتفع مرة أخرى، ولامس سقف 7 جنيهات، لكى يستقر عند 6 جنيهات و20 قرشًا فى ذلك الوقت.

اعتراض برلماني

قال النائب ماجد طوبيا، من حزب حماة الوطن والقيادي بائتلاف دعم مصر، إن فكرة تعويم الجنيه مقابل الدولار ستكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد المصري، مطالبًا بوضع سعر صرف موحد للدولار، موضحًا أننا لو اعتبرنا أن الدولار سلعة ويوجد لها سعران، واحد للبنك المركزي وآخر للسوق الموازية، فإن هذا سيؤدى إلى مشكلة كبيرة، ويخلق سوق سوداء.

وأشر طوبيا إلى أنه يؤيد فكرة تعديل سعر الجنيه حتى يتناسب مع قيمته الحقيقية في السوق، لافتًا إلى أنه ينبغي على البنك المركزى اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك، مؤكدًا أن قرار تعويم الجنيه يحتاج لدراسة متأنية؛ حيث إن الاقتصاد المصري لا يحتمل مهاترات وفوضى قرارات غير مدروسة.

فيما أوضح الدكتور هشام إبراهيم الخبير المصرفي أن تعويم الجنيه يكون لفترة معينة، ولا بد من عمل دراسة عن المخاطر والمكاسب التي ستتحقق من التعويم، محذرًا من أن اتخاذ هذا القرار في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية يعني المزيد من التخبط والمشاكل الاقتصادية نحن في غنى عنها، لافتًا إلى أن الحكومة المصرية اتخذت سلسلة من القرارات كانت أقرب للتعويم، حيث خفضت سعر الجنيه أمام الدولار وذلك منذ عدة أشهر؛ على أمل الخروج من الأزمة، ولكن ذلك لم يحدث.

وكشف إبراهيم أن الاحتياطي النقدي الموجود في البنك المركزي ضعيف، ولا يسمح بمثل هذه القرارات، حيث إن قرار التعويم يتطلب وجود احتياطي نقدي كبير بالعملة الأجنبية، بحيث يضمن عدم تدخل السوق السوداء

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري