شارك هذا الموضوع

وجه مبتسم في السماء، اكتشاف علمي رائع وتفسير أكثر روعة

منذ تم نشر هذه الصورة – والتي التُقطت بواسطة تليسكوب هابل الفضائي – يتم تداولها بكثرة بين الناس. ليس من الصعوبة إدراك السبب؛ فشكل هذه المجرات العنقودية البعيدة يبدو مصادفةً مثل وجه مبتسم.

بالطبع هي صورة لطيفة للغاية، لكن الحقائق العلمية وراء الصورة أكثر روعة.

فلنبدأ بالعيون. فهذه العيون ليست مجرد نجوم بل هي مجرات كاملة بها مئات المليارات من النجوم المُتجمعة معًا، مثل حال مجرتنا – درب التبانة -. وهذه المجرات كبيرة للغاية لدرجة أن السفر عبرها بسرعة الضوء يحتاج مئات الآلاف من السنين، بل وربما أكثر. وكما يقول العلماء فكل نجم من هذه النجوم لديه كواكب دوارة حوله. ومن المحتمل أنه من بين هذه المئات من الملايين من النجوم فهناك نوع من أنواع الحياة الفضائية على إحدى الكواكب المصاحبة لهم.

أما باقي المنحنى الذي يُشكل باقي شكل الوجه من ذقن وابتسامة، فينتج من ظاهرة تُسمى عدسة الجاذبية. فما يظهر في الصورة ليس ناتجًا من مصدر ضوء دائري، بل إن الضوء القادم من خلف هذه المجرات بمسافات كبيرة يتم ثنيه عند اقترابه من المجرات بسبب شدة جاذبيتها الهائلة. كما توضح الصورة التي تحاكي هذه الظاهرة.

الصورة تُحاكي انحناء الضوء حول المجرتين




وهذه الظاهرة التي تُشبه الدائرة تُسمي حلقة آينشتاين. وتحدث عندما يكون مصدر الضوء والمجرة والمشاهد – كوكب الأرض في هذه الحالة – على خط استقامة واحد. فتعمل المجرات كأنها زجاج مُكبر، وتشتت الضوء القادم من خلفها.

يوجد بالمجرات العملاقة المليارات من النجوم لدرجة أنها تحني الزمان والمكان معًا. لكن رغم هذا التفسير إلا أن معظمنا – بما فيهم أنا – لا يمكن أن يروا هذه الصورة بدون أن يلحظوا شكل الوجه وبداخله الابتسامة. وهذا كما أوضحت ريتشيل فيلتمان فهذا يحدث نتيجة ظاهرة تُدعى الباريدوليا: وهي ظاهرة نفسية تتضمن ميل البشر لرؤية أشكال ذات معنى في أي شكل مُبهم يرونه، كرؤية وجه مبتسم في السماء.

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري